تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بدون إذن والده ، والزوجة بدون إذن الزوج ، والضيف بدون إذن المضيف ،
والنافلة في السفر إلا أيام الحاجة بالمدينة
شرح
قد مر تحقيق القول فيه إلا أن ظاهر العبارة يفيد عدم انعقاد النافلة سفرا فهو مشعر إلى ما قلناه من كون المكروه في صوم النافلة سفرا بمعناه الحقيقي ، لا ما ذكره بعض الأصحاب من قلة الثواب . أو يكون حراما ورجوعا عن الكراهة ، وهو بعيد خصوصا في الضيف والمضيف . وأبعد منه تأويله إلى عدم انعقاده انعقادا تاما ، فتأمل . و ( إلا ) ( 1 ) في الاستثناء هو استحباب الثلاثة الأيام للحاجة في المدينة المشرفة مع كونها مسافرا . ولعل دليله إجماع الفرقة بعد ما تقدم من عموم النهي خصوصا في صحيحة البزنطي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصيام في المدينة ونحن في سفر ، قال : فريضة ؟ فقلت : لا ، ولكنه تطوع كما يتطوع في الصلاة ، فقال : يقول : اليوم وغدا ؟ قلت : نعم ، فقال : لا تصم ( 2 ) . وصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الأربعاء وتصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ( 3 ) وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط إليها نفسه حتى نزل عذره من
هامش
1 ) يعني إلا في قول المصنف : ( إلا أيام الحاجة بالمدينة ) 2 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب من يصح منه الصوم 3 ) بشير بن عبد المنذر ، وقيل : رفاعة بن عبد المنذر ، كان من الأنصار شهد بدرا والعقبة الأخيرة وهو الذي جرى منه في بني قريظة ما جرى فندم فربط نفسه بالأسطوانة فلم يزل كذلك حتى نزلت توبته من السماء وهذه الأسطوانة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله يسمى بأسطوانة التوبة ويستحب عندها الصلاة والدعاء والاعتكاف ( الكنى والألقاب للمحدث القمي ج 1 ص 142 ) ثم نقل حديثا طويلا من تفسير علي بن إبراهيم في قصة بني قريظة وتوبته ونزول الآية فلاحظ