شرح
المرض إذا نقه ( 1 ) في الصيام ؟ قال : ذلك إليه ، هو أعلم بنفسه ، إذا قوى فليصم ( 2 ) .
وحسنة عمر بن أذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله ما
حد المرض الذي يفطر فيه صاحبه ؟ والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة ( 3 ) ؟ قال :
بل الانسان على نفسه بصيرة ، فقال : ذاك إليه هو أعلم بنفسه ( 4 ) .
ولعله يريد بقوله ( يدع صاحبه الصلاة ) أي يدع كيفيتها المعتبرة في حال
الصحة ، مثل القيام ونحوه وهو ظاهر .
ويؤيده حسنة وليد بن صبيح الثقة قال : حممت بالمدينة يوما في شهر
رمضان فبعث إلي أبو عبد الله عليه السلام بقصعة فيها خل وزيت وقال : افطر وصل
وأنت قاعد ( 5 ) .
واعلم أن ظاهر الآية ( 6 ) تدل على كون مطلق المرض موجبا للافطار ،
وقيد بالمرض المضر بالاجماع المفهوم من المنتهى ، والأخبار التي تقدمت فافهم
كتقييد السفر بقيوده وتقييد المرض الذي يوجب التيمم .
ويدل عليه صحيحة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سمعته يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل
تصدق على مرضى أمتي ومسافريها بالتقصير والافطار أيسر أحدكم إذا تصدق
هامش
1 ) أي صح علته
2 ) الوسائل باب 20 حديث 3 من أبواب من يصح منه الصوم
3 ) هكذا في النسخ مخطوطة ومطبوعة ، ولكن في الفقيه زيادة ( من قيام ) وفي بعض نسخ الكافي ( قائما )
بدل ( من قيام ) فعلى هذا لا حاجة إلى التوجيه المذكور في الشرح
4 ) الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب من يصح منه الصوم
5 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من أبواب من يصح منه الصوم
6 ) البقرة - 184