تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
تطوعا ( وأمره إلينا ) باعتبار الأصل وما كان عليه ، وأن يكون له ذلك بسبب خاص ما نعرفه فلا يتأسى ( يلتبسا خ ) . وبالجملة هذه ( 1 ) ما تصلح للعدول عن تلك الأخبار ، مع الاعتراف بأنه لولا هذه لكان الحكم تحريما وهو ظاهر وإن أيد بالأخبار العامة الدالة على الترغيب والتحريص على الصوم لوجوب تقديم الخاص ( 2 ) ، وحملها عليه كما فعل بالنسبة إلى صوم شهر رمضان وسائر الواجبات . ولهذا قال في المنتهى ص 586 : قال الشيخ ( أي في المبسوط ) ( 3 ) هذان خبران مرسلان فالعمل بما تقدم أولى ، وقول الشيخ جيد . ولعل احتجاج القائلين بالجواز هذان الحديثان ، وقد ضعفهما الشيخ على ما ترى ، والتمسك بالأصل وهو الإباحة ضعيف ، لأنا قد بينا وجود النهي عنهم عليهم السلام عن ذلك ، فلا أقل من الكراهة ( انتهى ) . قلت : الذي يستفاد من كلام الشيخ في المبسوط وكلامه ( 4 ) ، هو التحريم كما هو مقتضى الدليل كما تقدم ، وما نعرف وجه الكراهة . ولا ينبغي الجمع بحمل الخاص على الكراهة ، لما ثبت من تقديم التخصيص على المجاز ووجوب حمل العام على غير محل الخاص . على أن الكراهة بالمعنى الذي ورد النهي به لا يمكن هنا ، إذا لا معنى لفعله عليه السلام الصوم مع المشقة في السفر مع عدم الثواب .
هامش
1 ) يعني هذه الرواية على الجواز لا تصلح سببا للعدول عن الأخبار الدالة على المنع 2 ) أي الأخبار الدالة على دم الصوم في السفر وحمل الأخبار العامة المرغبة عليه 3 ) وبهذا المضمون صرح في الاستبصار في مقام الجمع فلفظه ( المبسوط ) لعله سهو من النساخ وكذا في قوله قده فيما يأتي : ( من كلام الشيخ في المبسوط ) 4 ) يعني كلام الشيخ المصنف ره في المنتهى