وهو النافلة سفرا
شرح
على المضمضة بقصد الاستحباب من جواز كون القصد والجزم حراما دون
الاستنشاق وهو ظاهر .
وبالجملة بعد ورود النص ( 1 ) في نهي الصوم مثلا وثبوت نص آخر دال
على عدم تحريم الصوم فيه ( 2 ) نقول : بعدم هذا التشريع ( 3 ) ، لما مر .
وأمثاله كثيرة ، مثل منع المتخلي والجنب عن قراءة القرآن المكروهة لهما ،
فإنه لا معنى للمنع عن ذلك لقلة الثواب ، وهو الظاهر .
والحاصل أنه ينبغي القول بالأقسام الأربعة ( 4 ) .
وأما كراهة صوم النافلة سفرا ، فهو مذهب البعض ، وقيل بالتحريم لعدم
الفرق بين الفريضة والنافلة في ذلك ، ولمنع صلاة النافلة معللا بأنه لو صحت النافلة
لما منع من الفريضة ( 5 ) .
ولعموم أدلة منع الصوم في السفر ، مثل رواية محمد بن حكيم ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لو أن رجلا مات صائما في السفر ما صليت
عليه ( 6 ) .
هامش
1 ) كما يأتي عن قريب نقل روايات النهي عن الصوم في السفر
2 ) يعني في السفر
3 ) يعني عدم لزوم التشريع في الصوم في السفر
4 ) وهي الصوم الواجب والمستحب والمحرم والمكروه
5 ) الوسائل باب 21 حديث 4 من أبواب أعداد الفرائض ومتنها هكذا : عن أبي يحيى الحناط قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة النافلة بالنهار ، فقال : يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة
6 ) الوسائل باب 1 حديث 9 من أبواب من يصح منه الصوم