تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ومكروه :
شرح
وفي صوم شعبان أخبار كثيرة مما ورد ( 1 ) في النهي عن ذلك فهو متروك ومحمول على صيام الوصال كما حمله عليه في التهذيب . قوله : " ومكروه الخ " قيل : المراد بالكراهة في العبادات مطلقا قلة الثواب ، لا المعنى المشهور الأصولي الذي هو أحد الأقسام الخمسة ، لأن العبادة على تقدير وقوعها موجبة للثواب قطعا فلا يكون تركها أولى . ويمكن أن يقال : بجواز كون تركها أولى ، مثل كون فعلها موجبا للعقاب ، ولا بعد في قول الشارع : لو فعلت هذه العبادة في وقت كذا أو مكان كذا على هذا الوجه فلا ثواب ولا عقاب ولو لم تفعل لكان أحب إلي ، لحصول مثله في الحرام . نعم لو قبل الشارع تلك من المكلف وأسقط التكليف به لم تكن مكروهة بهذا المعنى ، بل المعنى الذي قيل ( 2 ) ، لأن قبول العبادة وإجزائها عن الموظفة لا بد له من ثواب جزما ، وهو ظاهر كما في الصلاة الواجبة في الأمكنة المكروهة والأزمنة كذلك . ويدل على ما قلناه ( 3 ) عدم ورود النهي بهذا المعنى ( 4 ) في الأصول والفروع إلا نادرا . بل لا يحسن النهي مثلا عن صوم أول يوم من رجب في السفر بمعنى أن ثوابه قليل بالنسبة إلى الحضر كما قيل ، نعم يمكن ذلك بالنسبة إلى عدمه ، وما يقولون به ،
هامش
1 ) الوسائل باب 29 ذيل حديث 4 من أبواب الصوم المندوب ، وفيه كان صلى الله عليه وآله ينهى الناس أن يصلوهما ( شعبان - برمضان ) وحمله الصدوق على الانكار لا الأخبار كما نقله عنه في الوسائل 2 ) يعني من قلة الثواب بالنسبة 3 ) من إرادة الكراهة الاصطلاحية بمعنى عدم حسن العمل لا بمعنى قلة الثواب 4 ) يعني كون المراد في الكراهة قلة الثوب
مجمع الفائدة — صفحة 194 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني