ومكروه :
شرح
وفي صوم شعبان أخبار كثيرة مما ورد ( 1 ) في النهي عن ذلك فهو متروك
ومحمول على صيام الوصال كما حمله عليه في التهذيب .
قوله : " ومكروه الخ " قيل : المراد بالكراهة في العبادات مطلقا قلة
الثواب ، لا المعنى المشهور الأصولي الذي هو أحد الأقسام الخمسة ، لأن العبادة على
تقدير وقوعها موجبة للثواب قطعا فلا يكون تركها أولى .
ويمكن أن يقال : بجواز كون تركها أولى ، مثل كون فعلها موجبا للعقاب ،
ولا بعد في قول الشارع : لو فعلت هذه العبادة في وقت كذا أو مكان كذا على هذا
الوجه فلا ثواب ولا عقاب ولو لم تفعل لكان أحب إلي ، لحصول مثله في الحرام .
نعم لو قبل الشارع تلك من المكلف وأسقط التكليف به لم تكن مكروهة بهذا
المعنى ، بل المعنى الذي قيل ( 2 ) ، لأن قبول العبادة وإجزائها عن الموظفة لا بد له من
ثواب جزما ، وهو ظاهر كما في الصلاة الواجبة في الأمكنة المكروهة والأزمنة
كذلك .
ويدل على ما قلناه ( 3 ) عدم ورود النهي بهذا المعنى ( 4 ) في الأصول
والفروع إلا نادرا .
بل لا يحسن النهي مثلا عن صوم أول يوم من رجب في السفر بمعنى أن ثوابه
قليل بالنسبة إلى الحضر كما قيل ، نعم يمكن ذلك بالنسبة إلى عدمه ، وما يقولون به ،
هامش
1 ) الوسائل باب 29 ذيل حديث 4 من أبواب الصوم المندوب ، وفيه كان صلى الله عليه وآله ينهى
الناس أن يصلوهما ( شعبان - برمضان ) وحمله الصدوق على الانكار لا الأخبار كما نقله عنه في الوسائل
2 ) يعني من قلة الثواب بالنسبة
3 ) من إرادة الكراهة الاصطلاحية بمعنى عدم حسن العمل لا بمعنى قلة الثواب
4 ) يعني كون المراد في الكراهة قلة الثوب