شرح
فقال عليه السلام : لا تصوم قد وضع الله عنها حقه وتصوم هي ما جعلت على نفسها ( 1 ) .
( دلالة ) على سقوط النافلة بالطريق الأولى ، فافهم .
وموثقة عمار الساباطي في الزيادات قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يقول : لله علي أن أصوم شهرا أو أكثر من ذلك أو أقل فيعرض له أمر
لا بد له أن يسافر أيصوم وهو مسافر ؟ قال : إذا سافر فليفطر ، لأنه لا يحل له الصوم في
السفر فريضة كان أو غيره ، والصوم في السفر معصية ( 2 ) .
ولا يخفى ما فيها من المبالغة من وجوه .
وبالجملة ، الظاهر من الأدلة ، التحريم كما هو مذهب البعض ، مثل
الشيخ المفيد لما نقل عنه في التهذيب : ولا يجوز أن يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا .
وقال فيه بعد نقل بعض ما تقدم من الأخبار : ولو خلينا بظاهر
( وظاهر خ ) هذه الأخبار لقلنا : أن صوم التطوع في السفر محظور كما أن صوم
الفريضة محظور غير أنه ورد فيه من الرخصة ما نقلنا عن الحظر إلى الكراهة ( انتهى ) .
وذكر على ذلك رواية إسماعيل ابن سهل ، عن رجل ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : خرج أبو عبد الله عليه السلام من المدينة في أيام بقين من شهر
شعبان فكان يصوم ثم دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر ، فأفطر فقيل له : أتصوم
شعبان فتفطر شهر رمضان ؟ فقال : نعم ، شعبان إلى أن شئت صمته وإن شئت لا ،
وشهر رمضان عزم من الله عز وجل على الافطار ( 3 ) .
ورواية الحسن بن بسام الجمال ، عن رجل قال : كنت مع أبي عبد الله
هامش
1 ) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 3 من أبواب من يصح منه الصوم
2 ) الوسائل باب 10 حديث 8 من أبواب من يصح منه الصوم
3 ) الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب من يصح منه الصوم