تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
فقال عليه السلام : لا تصوم قد وضع الله عنها حقه وتصوم هي ما جعلت على نفسها ( 1 ) . ( دلالة ) على سقوط النافلة بالطريق الأولى ، فافهم . وموثقة عمار الساباطي في الزيادات قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول : لله علي أن أصوم شهرا أو أكثر من ذلك أو أقل فيعرض له أمر لا بد له أن يسافر أيصوم وهو مسافر ؟ قال : إذا سافر فليفطر ، لأنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره ، والصوم في السفر معصية ( 2 ) . ولا يخفى ما فيها من المبالغة من وجوه . وبالجملة ، الظاهر من الأدلة ، التحريم كما هو مذهب البعض ، مثل الشيخ المفيد لما نقل عنه في التهذيب : ولا يجوز أن يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا . وقال فيه بعد نقل بعض ما تقدم من الأخبار : ولو خلينا بظاهر ( وظاهر خ ) هذه الأخبار لقلنا : أن صوم التطوع في السفر محظور كما أن صوم الفريضة محظور غير أنه ورد فيه من الرخصة ما نقلنا عن الحظر إلى الكراهة ( انتهى ) . وذكر على ذلك رواية إسماعيل ابن سهل ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج أبو عبد الله عليه السلام من المدينة في أيام بقين من شهر شعبان فكان يصوم ثم دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر ، فأفطر فقيل له : أتصوم شعبان فتفطر شهر رمضان ؟ فقال : نعم ، شعبان إلى أن شئت صمته وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من الله عز وجل على الافطار ( 3 ) . ورواية الحسن بن بسام الجمال ، عن رجل قال : كنت مع أبي عبد الله
هامش
1 ) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 3 من أبواب من يصح منه الصوم 2 ) الوسائل باب 10 حديث 8 من أبواب من يصح منه الصوم 3 ) الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب من يصح منه الصوم