وعاشورا حزنا
شرح
وأولى منها صحيحة محمد بن مسلم ( ولا يضر وجود أبان بن عثمان ) ( 1 )
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن صوم عرفة ، قال : من قوى عليه فحسن
إن لم يمنعك من الدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة فصمه ، وإن خشيت أن تضعف عن
ذلك فلا تصمه ( 2 ) .
وفيها دلالة على أفضلية الدعاء من الصوم في الجملة ، فافهم .
وقد ظهر فائدة القيدين ( 3 ) في استحباب صوم عرفة ، لعدم حسن صومه في
يوم احتمل العيد ، والضعف ، وعليه يحمل بعض الأخبار العامة كما مر
قوله : ( وعاشورا حزنا ) الأخبار في صومه مختلفة ، بعضها يدل على
استحبابه وإن صومه كفارة سنة ( 4 ) .
وإن صومه وصوم التاسع يكفر ذنوب سنة ( 5 ) وإنه صلى الله عليه وآله
صامه ( 6 ) .
وإن نوحا على نبينا وآله وعليه السلام أمر بصومه الجن والإنس لما لزقت
سفينته في هذا اليوم على الجودي ( 7 ) .
وروى ، عن أبي جعفر عليه السلام : إنه اليوم الذي تاب الله عز وجل على
آدم وحواء ، وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى عليه السلام على فرعون ، وهذا اليوم
ولد فيه إبراهيم عليه السلام ( وسيجئ إنه ولد في أول ذي الحجة ) ، وهذا اليوم
الذي تاب الله فيه على قوم يونس ، وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم ،
و
هامش
1 ) فإن سند الخبر كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان بن بن عثمان ، عن
محمد بن مسلم
2 ) الوسائل باب 23 حديث 4 من أبواب الصوم المندوب
3 ) هما عدم حصول الضعف عن الدعاء ، وعدم احتمال كونه يوم العيد
4 - 5 - 6 - 7 ) الوسائل باب 20 حديث 3 - 2 - 1 - 5 من أبواب الصوم المندوب