وعرفة ، لمن لا يضعفه ( لا يضعف خ ل ) عن الدعاء مع تحقق
الهلال ،
شرح
وروى محمد بن عبد الله الصيقل قال خرج علينا أبو الحسن يعني الرضا
عليه السلام بمرو في يوم خمسة وعشرين من ذي العقدة ، فقال : صوموا ، فإني أصبحت
صائما ، قلت جعلنا فداك أي يوم هو ؟ قال : يوم نشرت فيه الرحمة ، ودحيت فيه
الأرض ، ونصبت فيه الكعبة وهبط فيه آدم عليه السلام ( 1 ) .
وروى أيضا ، عن الحسن بن راشد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له : جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم يا حسن أعظمهما
وأشرفهما ، قال : قلت : وأي يوم هو ؟ قال : يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام فيه
علما للناس ، قلت : جعلت فداك وأي يوم هو ؟ قال : إن الأيام تدور ، وهو يوم
ثمانية عشر من ذي الحجة ، قلت : جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال :
تصومه يا حسن وتكثر الصلاة على محمد وآله وتبرء إلى الله عز وجل ممن ظلمهم
حقهم ، فإن الأنبياء عليهم السلام كانت تأمر الأوصياء عليهم السلام اليوم الذي
يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا ، قال : قلت : فما لمن صامه منا ؟ قال : صيام ستين
شهرا ، ولا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب ، فإنه هو اليوم نزلت
( أنزلت خ ) فيه السورة ( النبوة خ ) على محمد صلى الله عليه وآله ، وثوابه مثل ستين
شهرا لكم ( 2 ) .
وأما تأكيد صوم عرفة مع القيد ( 3 ) والكراهة بدونه فهو مستفاد من
الأخبار والجمع بينهما
هامش
1 ) الوسائل باب 16 حديث 5 من أبواب الصوم والمندوب
2 ) الوسائل باب 14 حديث 2 وباب 15 حديث 1 من أبواب الصوم المندوب
3 ) وهو قول المصنف قده : وعرفة لمن لا يضعف عن الدعاء