تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وآكده أول خميس من كل شهر وآخر خميس منه ، وأول أربعاء في
شرح
الأخبار الدالة على الخيار في الصوم المندوب إلى العصر أو الغروب فتذكر ( 1 ) قوله : ( وآكده أول خميس الخ ) معناه أن جميع هذه المذكورات آكد مما سواه بمعنى كون الثواب فيه أكثر ، والشارع إلى فعله أرغب ، وحث على فعلها بخصوصها وإن كان بينها أيضا تفاوت يعلم من أدلتها . فأما تأكيد الثلاث ، فيدل عليه أخبار كثيرة جدا . وكذا على تعيينها ، مثل حسنة محمد بن مسلم لإبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان رسول الله صلى الله على وآله أول ما بعث يصوم حتى يقال : ما يفطر ، ويفطر حتى يقال : ما يصوم ، ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما وهو صوم داود ( على نبينا وآله وعليه السلام ) ثم ترك ذلك وصام الثلاثة الأيام الغر ثم ترك ذلك وفرقها في كل عشرة ، يوما ، خميسين بينهما أربعاء ، فقبض صلى الله عليه وآله وهو يعمل ذلك ( 2 ) . وما في رواية حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام - بعد ما مر - ( 3 ) : ثم قبض صلى الله عليه وآله على صيام ثلاثة أيام في الشهر ، وقال : ( انهن خ كا ) يعدلن صوم الدهر ( الشهر - خ كا ) ويذهبن بوحر الصدر : الوحر الوسوسة ، قال حماد : فقلت : وأي الأيام هي ؟ فقال : هي أول خميس في الشهر وأول أربعاء بعد العشر منه وآخر خميس الحديث ( 4 ) .
هامش
1 ) راجع الوسائل باب 3 من أبواب وجوب الصوم ونيته 2 ) الوسائل باب 7 حديث 16 من أبواب الصوم المندوب 3 ) يعني ذكر نظير ما مر في حسنة محمد بن مسلم المتقدمة من بيان كيفية صوم رسول الله صلى الله عليه وآله في أول الأمر 4 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الصوم المندوب