وآكده أول خميس من كل شهر وآخر خميس منه ، وأول أربعاء في
شرح
الأخبار الدالة على الخيار في الصوم المندوب إلى العصر أو الغروب فتذكر ( 1 )
قوله : ( وآكده أول خميس الخ ) معناه أن جميع هذه المذكورات آكد
مما سواه بمعنى كون الثواب فيه أكثر ، والشارع إلى فعله أرغب ، وحث على فعلها
بخصوصها وإن كان بينها أيضا تفاوت يعلم من أدلتها .
فأما تأكيد الثلاث ، فيدل عليه أخبار كثيرة جدا .
وكذا على تعيينها ، مثل حسنة محمد بن مسلم لإبراهيم عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : كان رسول الله صلى الله على وآله أول ما بعث يصوم حتى
يقال : ما يفطر ، ويفطر حتى يقال : ما يصوم ، ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما
وهو صوم داود ( على نبينا وآله وعليه السلام ) ثم ترك ذلك وصام الثلاثة الأيام الغر
ثم ترك ذلك وفرقها في كل عشرة ، يوما ، خميسين بينهما أربعاء ، فقبض صلى الله
عليه وآله وهو يعمل ذلك ( 2 ) .
وما في رواية حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام - بعد ما مر - ( 3 )
: ثم قبض صلى الله عليه وآله على صيام ثلاثة أيام في الشهر ، وقال : ( انهن خ كا )
يعدلن صوم الدهر ( الشهر - خ كا ) ويذهبن بوحر الصدر : الوحر الوسوسة ، قال حماد : فقلت : وأي الأيام هي ؟ فقال : هي أول خميس في الشهر وأول أربعاء بعد
العشر منه وآخر خميس الحديث ( 4 ) .
هامش
1 ) راجع الوسائل باب 3 من أبواب وجوب الصوم ونيته
2 ) الوسائل باب 7 حديث 16 من أبواب الصوم المندوب
3 ) يعني ذكر نظير ما مر في حسنة محمد بن مسلم المتقدمة من بيان كيفية صوم رسول الله صلى الله عليه
وآله في أول الأمر
4 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الصوم المندوب