شرح
كبرت وضعفت عن الصيام فكيف أصنع بهذه الثلاثة الأيام في كل شهر ؟ فقال :
يا عقبة تصدق بدرهم عن كل يوم ، قال : قلت : درهم واحد ؟ قال : لعلها كثرت
عندك وأنت تستقل الدرهم ؟ قال : قلت إن نعم الله على لسابغة ، فقال : يا عقبة
لاطعام مسلم خير من صيام شهر ( 1 ) .
وكذا ما يدل على قضائه في الشتاء لو لم يصمه في الصيف ، مثل رواية أبي
حمزة كأنه الثمالي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام : صوم ثلاثة أيام من كل شهر
أؤخره إلى الشتاء ، ثم أصومها ؟ قال : لا بأس بذلك ( 2 )
وينبغي اختياره في هذه الثلاثة بعينها كما قالوا .
واعلم أن أكثر الأخبار تفيد كون الخميس من أول الشهر ، والأربعاء من
الوسط ، والخميس من الآخر ، وفي البعض تصريح كما مر بكون الخميس الأول ،
والأربعاء الأول من العشر الثاني ، والخميس الأخير .
ويدل عليه أيضا رواية محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
( في حديث ) : الخميس في أول الشهر ، والأربعاء في وسط الشهر ، والخميس في آخر
الشهر ( 3 ) ، فتأمل .
وفي رواية عبد الله بن سنان قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا كان
في أول الشهر خميسان فصم أولهما فإنه أفضل ، وإذا كان في آخر الشهر خميسان فصم
آخرهما فإنه أفضل ( 4 ) فما في المجمل ومنها : الأربعاء بين الخميسين ) ( 5 ) ينبغي
هامش
1 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب الصوم المندوب
2 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب الصوم المندوب
3 ) الوسائل باب 7 قطعة من حديث 5 من أبواب الصوم المندوب
4 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب الصوم المندوب
5 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب الصوم المندوب ، والحديث هنا منقول بالمعنى فلاحظ الوسائل