تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
الآيات ، مثل ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) ( 1 ) فإنه جعل ( 2 ) الواجب بعد القيام بلا فصل ، ( و - خ ل ) هو غسل الوجه ، ولا شك في عدم شمول غسله النية ، لا عقلا ، ولا نقلا . ودعوى الاشتراط يحتاج إلى دليل ، وهو أول المسألة ، والأخبار الواقعة في التعليم ، مثل الوضوء البياني ( 3 ) ، والصلاة البيانية كما علمها عليه السلام حمادا وغيره ، مع بيان المندوبات فيها فما كان ينبغي هذا الاهمال بالكلية لأجل بعض المجملات المتقدمة ( 4 ) . مع أني أظن أن المراد به فعلها على كون قصده العبادة في الجملة ، كما هو في لسان كل أحد من العوام - وقد مر بيانه ( 5 ) في الجملة - لا على الوجه الذي ذكروه ( 6 ) ، والله يعلم ، والاحتياط واضح . ومن هذا يعلم عدم وجوب التعيين في النذر المعين ونحوه ، وهو مذهب السيد المرتضى ونقله عن أبي حنيفة أيضا ، وقواه في المنتهى ، ونقل عن الشيخ
هامش
1 ) المائدة - 5 2 ) يعني أنه تعالى أوجب غسل الوجه بقوله : ( فاغسلوا وجوهكم ) عقيب قيام المكلف لإرادة الصلاة من دون إشارة فضلا عن الدلالة - إلى وجوب النية ، ولا شك أن غسل الوجه المأمور غير مستلزم لوجوب النية ، لا عقلا ولا نقلا ( يعني شرعا ) 3 ) راجع الوسائل باب 15 من أبواب الوضوء وباب 1 من أبواب أفعال الصلاة 4 ) من مثل إنما الأعمال بالنيات ، وقوله ( ع ) لكل امرئ ما نوى ، وقوله ( ع ) : لا عمل إلا بنية 5 ) قال في المجلد الأول ص 98 : ما وجدت في عبادة ما ، بخصوصها نافلة وفريضة مثل الصلاة وما يتعلق بها ، والصوم والزكاة والخمس ، والحج ، والجهاد وما يتعلق بها ، وغيرها من الأدعية ، والتلاوة ، والزيارة ، والسلام ، والتحية ورد التحية الواجبة وغيرها - إلا الأمر المجمل خاليا عن التفاصيل المذكورة ( انتهى ) 6 ) من اعتبار نية الوجوب أو الندب ، والأداء أو القضاء ، ووجه الوجوب أو الندب ، واستدامة حكمها أو عدمها ، وقصد استباحة الصلاة ، أو رفع الحدث
مجمع الفائدة — صفحة 13 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني