شرح
قضاء يصوم في غير وقت الأداء .
والصائم ناويا للقضاء مع شغل ذمته بقضائه واجبا والقضاء الواجب
المضيق وقته ، والكفارة كذلك ، فإنه لا يكون إلا واجبا .
وإنه ( 1 ) لا يتعين بمجرد قصد الوجوب ، والظهر مثلا خصوصا فيما إذا احتمل
أمورا كثيرة ، لاحتمال كونه واجبا بالأخبار أو بالآيات ، وكون الوجوب كفائيا
وغير ذلك ، فتأمل ، وقد مر .
ثم إن الظاهر أن التعيين هنا في الندب يحصل بمجرد قصده ، ولا يحتاج
إلى تعيين كونه من أول خميس الشهر الفلاني ، وكونه من الغدير أو المباهلة ،
وشهر رجب وغير ذلك .
وفي الواجب يكفي كونه واجبا بنذر مثلا أداءا وقضاء رمضان والبحث
في دليل وجوب الأداء والقضاء ، هو أن التميز المطلوب لا يحصل بدونه كما مر
ويؤيده أنه لو نوى واجبا والفرض عدم ثبوت ( وجوب - خ ) صوم في ذمته إلا ذلك
الواجب لكفى ، وكذا في القضاء في الندب ، فإنه قد لا يكون في ذمته قضاء
واجب ، فإذا نوى قضاء يكون كافيا ، لعدم الاشتراك .ثم إن الظاهر إن نية قضاء النافلة في الصوم أولى لتحصيل ثواب الأداء
والقضاء ، إذ المطلوب صوم ذلك اليوم ، ولهذا قيل : ( 2 ) بقضاء ثلاثة أيام الشهر في
مثله .
والأولى أن ينوي قضاء يوم كثير الثواب ، مثل الغدير إلا أن لا يكون في
هامش
1 ) عطف على قوله : إنه على تقدير تعيين الوضوء الخ
2 ) قال الشهيد الثاني في الروضة : وتختص ( أي الأيام الثلاثة في كل شهر ) باستحباب قضائها لمن
فاتته ، فإن قضاها في مثلها أحرز فضيلتهما ( انتهى )