تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
ذمته قضاء أصلا وهو بعيد . وكأنه لمثل ما مر صرح القدماء بالنية كما نقل الشهيد الثاني في شرح الألفية الكبير ، لأن الذي لا بد منه فهو معلوم ، والباقي غير ثابت . فما أحسن ما أوصى به المحقق خواجة نصير الملة والدين الطوسي رحمه الله في الآدابية ( 1 ) بالرجوع إلى العتيق ، وترك المستحدثات ومن ترك تصريح القدماء ( علم - خ ل ) عدم الاجماع ، فتأمل .وأما وقت النية في المعين كصوم رمضان ، فالظاهر أنه الليل مطلقا للعالم العامد ، وادعى في المنتهى الاجماع على جوازها ليلا مطلقا . ويدل عليه ( 2 ) وعلى أنه يشترط وقوعها في الليل ، الخبر المشهور : لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل ( 3 ) ، ولكن السند غير واضح ( 4 ) . والأصل الواضح ( 5 ) ، وكفاية تحقق كثير من الأحكام المتعلقة بالنهار في أكثره ( 6 ) يدل على الصحة إذا نوى قبل الزوال . ويؤيدها صحة الصوم الواجب الغير المعين ( 7 ) كما سيجيئ .
هامش
1 ) يعني آداب المتعلمين ، قال قدس سره : الفصل الثالث في اختيار العلم ( إلى أن قال ) : ويختار العتيق دون المحدثات ، قالوا : عليكم بالعتيق دون المحدثات ( انتهى موضع الحاجة ) 2 ) يعني يدل الخبر المشهور على أمرين ( أحدهما ) كون وقت النية للعالم والعامد جميع الليل ( ثانيهما ) عدم صحة الصوم إذا لم ينو بالليل 3 ) جامع أحاديث الشيعة نقلا من المستدرك نقلا من عوالي الآلي - باب 3 حديث 2 من أبواب نية الصوم 4 ) لكن يؤيده ما رواه أبو داود في سننه ج 2 ص 329 مسندا عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له 5 ) يعني أصالة عدم تعين كون النية في الليل أو أصالة الصحة 6 ) يعني في أكثر النهار 7 ) يعني إذا نوى الصوم الغير المعين قبل الزوال
مجمع الفائدة — صفحة 16 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني