شرح
ذمته قضاء أصلا وهو بعيد .
وكأنه لمثل ما مر صرح القدماء بالنية كما نقل الشهيد الثاني في شرح
الألفية الكبير ، لأن الذي لا بد منه فهو معلوم ، والباقي غير ثابت .
فما أحسن ما أوصى به المحقق خواجة نصير الملة والدين الطوسي
رحمه الله في الآدابية ( 1 ) بالرجوع إلى العتيق ، وترك المستحدثات ومن ترك
تصريح القدماء ( علم - خ ل ) عدم الاجماع ، فتأمل .وأما وقت النية في المعين كصوم رمضان ، فالظاهر أنه الليل مطلقا للعالم
العامد ، وادعى في المنتهى الاجماع على جوازها ليلا مطلقا .
ويدل عليه ( 2 ) وعلى أنه يشترط وقوعها في الليل ، الخبر المشهور : لا صيام
لمن لا يبيت الصيام من الليل ( 3 ) ، ولكن السند غير واضح ( 4 ) .
والأصل الواضح ( 5 ) ، وكفاية تحقق كثير من الأحكام المتعلقة بالنهار في
أكثره ( 6 ) يدل على الصحة إذا نوى قبل الزوال .
ويؤيدها صحة الصوم الواجب الغير المعين ( 7 ) كما سيجيئ .
هامش
1 ) يعني آداب المتعلمين ، قال قدس سره : الفصل الثالث في اختيار العلم ( إلى أن قال ) : ويختار العتيق
دون المحدثات ، قالوا : عليكم بالعتيق دون المحدثات ( انتهى موضع الحاجة )
2 ) يعني يدل الخبر المشهور على أمرين ( أحدهما ) كون وقت النية للعالم والعامد جميع الليل ( ثانيهما ) عدم
صحة الصوم إذا لم ينو بالليل
3 ) جامع أحاديث الشيعة نقلا من المستدرك نقلا من عوالي الآلي - باب 3 حديث 2 من أبواب نية الصوم
4 ) لكن يؤيده ما رواه أبو داود في سننه ج 2 ص 329 مسندا عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له
5 ) يعني أصالة عدم تعين كون النية في الليل أو أصالة الصحة
6 ) يعني في أكثر النهار
7 ) يعني إذا نوى الصوم الغير المعين قبل الزوال