شرح
فيه بعد قوله عليه السلام : ( فاعتد به ) ( 1 ) - : فإنما هو شئ وفقك ( الله له خ ) إنما
يصام يوم الشك من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان ، لأنه قد نهى أن ينفرد
الانسان بالصيام في يوم الشك ، وإنما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان ، فإن كان
من شهر رمضان أجزء عنه بتفضل الله عز وجل وبما قد وسع الله على عباده ، ولولا
ذلك لهلك الناس ( 2 ) .
ولما ( 3 ) في رواية محمد بن شهاب الزهري ، قال : سمعت علي بن الحسين
عليهما السلام يقول : يوم الشك أمرنا بصيامه ونهينا عنه ، أمرنا أن يصومه الانسان
على أنه من شعبان ونهينا عن أن يصومه الانسان على أنه من شهر رمضان وهو لم
ير الهلال ( 4 ) .
وحمل الشيخ على الصوم بنية شهر رمضان - ما ورد في النهي عن صوم يوم
الشك وقضائه على تقدير صومه .
مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يصوم
اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، فقال عليه السلام : عليه قضائه وإن كان
كذلك ( 5 ) ويمكن ( 6 ) القول بالجواز والاجزاء عن شهر رمضان وإن قصده أيضا مع
هامش
1 ) يعني اعتد بصوم يوم الشك في احتسابه من رمضان
2 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب وجوب الصوم ونيته
3 ) عطف على قوله قده : في خبر سماعة يعني قد صرح في هذا الخبر أيضا بأنه ينوي يوم الشك عن
شعبان لا على قوله قده : ( وللتصريح بذلك )
4 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب وجو ب الصوم ونيته
5 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب وجوب الصوم ونيته
6 ) واعلم أنه قد تعرض حكم العمد فحكم بعدم الاجزاء ، ثم تعرض لحكم الجهل بالموضع ونسيانه
فحكم بالاجزاء بقي التعرض لحكم الجهل بالحكم ، فقوله قده : ويمكن القول بالجواز الخ بيان للأخير فلا تغفل