وتتكرر بتكرر الموجب في يومين مطلقا أو في يوم واحد مع الاختلاف
شرح
قوله : " وتكرر بتكرر الموجب الخ " لا شك في وجوب تكرر الكفارة
بتكرر موجبها في اليومين عند أصحابنا ، وقد ادعى عليه إجماعهم في المنتهى ويدل
عليه أدلتها .
وأما تكررها بتكرر الموجب في يوم واحد ففيه خلاف ، فالبعض يوجبه مع
توسط الكفارة .
والبعض مع اختلاف الموجب ، وهو مذهب المتن .
ويحتمل مع التوسط أيضا إن اتحد وهو مختار المختلف .
والبعض يوجبه مطلقا حتى مع كل ازدراد ، وظاهر من مذهبه ، التكرار مع
تكرر الوطئ .
والبعض لا يوجبه أصلا ، وهو مذهب الشيخ والمصنف في المنتهى ، وهو
الأظهر للأصل المناسب للشريعة السهلة السمحة وعدم الدليل .
ولظهور الأدلة الموجبة في ذلك حيث أوجب فيها أحد الأمور الثلاثة من
غير تكرار فيها وعدم سؤال التعدد والوحدة مع الاحتمال فهو في قوة العموم .
ولأن ورودها فيها بلفظ الافطار ، وهو غير صادق في الفعل الموجب ثانيا
لعدم الصوم فلا إفطار .
ولأنه يصدق على تقدير التعدد أنه كفر عن الافطار وإن وقع كثيرا ، ولكن
هذا إنما لا يتم مع التوسط .
وإذا نظرت في الرواية عرفت ، ما أشرنا إليه .
وهي مثل صحيحة عبد الله بن سنان في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا
يوما واحدا من غير عذر ؟ قال : يعتق نسمة ( 1 ) .
هامش
1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم