وإنما تجب الكفارة في صوم رمضان ، وقضائه بعد الزوال ، والنذر
المعين وشبهه ، والاعكتاف الواجب لا غير .
وهي في رمضان مخيرة بين عتق رقبة أو اطعام ستين مسكينا أو
صيام شهرين متتابعين .
شرح
بأمرها أن تأمر النساء بذلك ( 1 ) .
قال الشيخ في التهذيب : قال محمد بن الحسن : إنما لم يأمرها بقضاء الصلاة
إذا لم تعلم أن عليها لكل صلاتين غسلا ( أو ) لا تعلم ما يلزم المستحاضة ، فأما مع
العلم بذلك والترك له على العمد ، يلزمها القضاء ( انتهى ) .
هذا التأويل يدل على كون الجاهل عنده معذورا في الطهارة للصلاة دون
الصوم ، اختار ذلك في الصوم ، لما تقدم ( 2 ) من رواية زرارة وأبي بصير ، فتذكر . فلا
يكون شرطا للصلاة أيضا مطلقا وهو خلاف المشهور والأخبار ، وقد تقدمت ( 3 ) في
باب الطهارة .
على أنه حينئذ يلزم كونه معذورا في الصوم أيضا بالطريق الأولى إلا أن يحمل
على علمها بوجوب الغسل للصوم دونها ، ولكنه بعيد ، ولعل ما ذكرناه أقرب ، فتأمل .
قوله : " وإنما تجب الكفارة الخ " الظاهر أنه يريد حصر كفارة الصوم ،
هامش
1 ) ما في صحيحة زرارة أو حسنته عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) : ليس عليها أن تقضي
الصلاة ، وعليها أن تقضي الصوم شهر رمضان ، ثم أقبل علي فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر بذلك
فاطمة عليها السلام وكانت تأمر بذلك المؤمنات - الوسائل باب 41 حديث 2 من أبواب الحيض
2 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم عن أبي بصير ولم نعثر إلى الآن رواية
عن زرارة دالة على معذورية الجاهل في الصلاة فتتبع
3 ) راجع المجلد الأول من هذا السفر ص 150