شرح
الأصل لا يقاوم الأدلة ، وكذا خبر ( رفع ) ( 1 ) في عدم القضاء لعدم التصريح بعدم
القضاء فيمكن تخصيصه بغيره بعد تسليمه . ( 2 )
وأما ما ذكرناه دليلا له فلا بد من الجمع بينه وبين ما تقدم وحينئذ لا يبقى
حجة كما تقدم وبالجملة إنما الاشكال في الجمع بين الأخبار والله الموفق .وأما باقي الأغسال ، فظاهر أن غسل المس لا دخل له في الصوم للأصل
وعدم الدليل وقد مر البحث عن الحيض في الجملة ( 3 ) والنفاس مثله .
وقد ادعى الاجماع في المنتهى في كون حكمهما واحدا ، وعلى أن الطهارة منهما
شرط في الصوم بمعنى عدم صحته ، بل عدم جوازه مع الدم .
فلا يبعد عدم ( 4 ) الالحاق بالجنب في كون غسلهما شرطا للصوم قبل الدخول
فيه كما مر ، بل مطلقا ، وقد مر الخبر ( 5 ) الدال عليه في الجملة .
ويصح مع غسل الاستحاضة ، فإنها بحكم الطاهر مع الأغسال ، والظاهر عدم
الخلاف وأما اشتراط الصوم بها كما قيل بمعنى عدم شروعها في الصوم إلا مغتسلة ،
فليس بثابت ، نعم يمكن توقف صحته على الأغسال النهارية بمعنى أنها لو تركت الكل
لم يصح صومها .
ويحتمل البعض أيضا ( 6 ) لصحيحة علي بن مهزيار في زيادات التهذيب
هامش
1 ) يعني الحديث المعروف بحديث الرفع المصدر بقوله صلى الله عليه وآله : ( رفع عن أمتي تسعة )
2 ) يعني تسليمه سندا
3 ) راجع المجلد الأول من هذا الكتاب ص 150
4 ) هكذا في النسخ كلها المخطوطة والمطبوعة ولعل الصواب اسقاط لفظه ( عدم )
5 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
6 ) يعني ترك بعض الأغسال بمعنى أنها لو ترك بعض الأغسال لم يصح صومها فإن صحيحة ابن مهزيار
تدل على أن ترك الغسل الذي لصلاتين كالظهرين أو العشائين يكفي في وجوب القضاء ولو كانت قد اغتسلت لفجرها