تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
الجمع بين الأخبار المتقدمة ، نعم الجمع بينها مشكل جدا كما مر . وكذا بين ما يدل ( 1 ) على عدم القضاء على الباقي في الليل جنبا عمدا إلى طلوع الفجر وبين هذا الحكم ( 2 ) . وأما بالنسبة إلى حكمهم هناك بعدم القضاء في النائم عمدا ، وبالوجوب هنا فلا إشكال أصلا بعد صحة الحكم . فاستشكال الشهيد رحمه الله في الشرح بين حكمهم هناك وحكمهم هنا ليس بواضح وكذا دفعه ( 3 ) بأمور بعيدة لا تكادان تتم . وكذا ارتكاب أمور غير معلوم أنه قال به غيره فارجع وتأمل . وأما مذهب ابن إدريس فهو جيد وهو بنائه على أصله ( 4 ) لو تم ، مع أنا ( 5 ) نجده يذكر أخبارا ما وصل إلى التواتر فتأمل . على أنه يمكن تصحيحه مع قطع النظر عنه بحمل هذه الروايات على الاستحباب للجمع بين الأدلة إلا أنه بعيد لمقارنة الصوم بالصلاة ، ولا شك في كون الإعادة بالنسبة إليها واجبة ، فكذا الصوم على أن ما ذكره لا يصلح لهذا الحمل فإن
هامش
1 ) راجع الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم 2 ) أي القضاء في فرض نسيان الجنابة 3 ) قال في المسالك - بعد الاستشكال المذكور : ما هذا لفظه : وأجيب بحمل ما هنا على الناسي ليلا بعد الانتباه أو على ما عدى النوم الأول على تقدير النسيان بعد فوات محل الغسل جمعا بين النصوص - ثم قال : ولعل مخالفة المصنف ( يعني صاحب الشرايع ) في الحكم هنا لأجل ذلك حيث لم يجد قائلا بالتفصيل ولم يمكن القول بالقضاء مطلقا لمنافاته ما مر ، والله تعالى العالم ( انتهى ) 4 ) وهو عدم عمله بخبر الواحد وعدم حجيته عنده 5 ) فكأنه اعتراض على ابن إدريس بأنه لا يستقيم على أصله ، فإنه يذكر كثيرا أخبارا غير متواترة قد عمل بها