شرح
تقدمت في مسألة الغبار .
وأجاب بمنع صحة السند ، والاضمار ، واحتمال الجواب ( 1 ) عن الغبار لا
الشم ، وبالقول بالموجب ( 2 ) ، فإن الغلظة صفة الأجسام ، فجاز أن يكون المراد
ذا الرائحة .
قلت : فعلى هذا يمكن ارتفاع الخلاف ، لكون مرادهما أيضا ذلك ، فكأنه
علم وصول ذي الرائحة إلى الحلق .
وبالجملة ، القول بالتحريم أو الفساد بمجرد الشم بهذه الرواية بعيد جدا .
والظاهر أن الكراهية في الرياحين ، لا الطيب إلا المسك ، للأصل وعدم
صدق الريحان ، ولما مر من عدم البأس بالطيب .
ولرواية الحسن بن راشد ، قال : كان أبو عبد الله عليه السلام إذا صام تطيب
بالطيب ، ويقول : الطيب تحفة الصائم ( 3 ) .
ولعموم ما يدل على الترغيب بالطيب من الأخبار ، ولعدم صحة أخبار
الكراهية في شم الريحان أيضا ، ولعدم ظهور قول الأصحاب بكراهة الطيب ، ولهذا
قيد بالرياحين .
هامش
1 ) يعني يحتمل أن يكون جواب الإمام عليه السلام بقوله عليه السلام : فعليه صوم شهرين متتابعين الخ
عن دخول الغبار في الحلق لا عن الشم
2 ) الظاهر أنه مبني للمفعول يعني إن ما أوجبه في عبارة النهاية من القضاء والكفارة نقول نحن أيضا به
فإن الغلظة الخ
3 ) الوسائل باب 32 حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم