تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
تقدمت في مسألة الغبار . وأجاب بمنع صحة السند ، والاضمار ، واحتمال الجواب ( 1 ) عن الغبار لا الشم ، وبالقول بالموجب ( 2 ) ، فإن الغلظة صفة الأجسام ، فجاز أن يكون المراد ذا الرائحة . قلت : فعلى هذا يمكن ارتفاع الخلاف ، لكون مرادهما أيضا ذلك ، فكأنه علم وصول ذي الرائحة إلى الحلق . وبالجملة ، القول بالتحريم أو الفساد بمجرد الشم بهذه الرواية بعيد جدا . والظاهر أن الكراهية في الرياحين ، لا الطيب إلا المسك ، للأصل وعدم صدق الريحان ، ولما مر من عدم البأس بالطيب . ولرواية الحسن بن راشد ، قال : كان أبو عبد الله عليه السلام إذا صام تطيب بالطيب ، ويقول : الطيب تحفة الصائم ( 3 ) . ولعموم ما يدل على الترغيب بالطيب من الأخبار ، ولعدم صحة أخبار الكراهية في شم الريحان أيضا ، ولعدم ظهور قول الأصحاب بكراهة الطيب ، ولهذا قيد بالرياحين .
هامش
1 ) يعني يحتمل أن يكون جواب الإمام عليه السلام بقوله عليه السلام : فعليه صوم شهرين متتابعين الخ عن دخول الغبار في الحلق لا عن الشم 2 ) الظاهر أنه مبني للمفعول يعني إن ما أوجبه في عبارة النهاية من القضاء والكفارة نقول نحن أيضا به فإن الغلظة الخ 3 ) الوسائل باب 32 حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
مجمع الفائدة — صفحة 113 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني