وشم الرياحين خصوصا النرجس
شرح
وجوب الكفارة . بمطلق ما يصل إلى الحلق عمدا وقد مر لكنه محل التأمل لأن إيصال
الغذاء من الحلق إلى المعدة عمدا عالما مختارا ، يوجبها ، ولهذا اختار وجوبها أيضا في
المختلف ، ولا نزاع في الوجوب مع صدق الأكل إلا أن يحمل على الجهل أو عذر
آخر .
وأما دليل الكراهية فهو احتمال الوصول ، والخلاف ، وما في رواية ليث
المرادي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يحتجم ويصب في أذنه
الدهن ؟ قال : لا بأس إلا السعوط ، فإنه يكره . ( 1 )
وهذه تدل على نفي التحريم أيضا ، وعلى جواز الحجامة ، وصب الدهن في
الأذن ، قال الشيخ : أما السعوط فليس في شئ من الأخبار أنه يلزم المتسعط ،
الكفارة ، وإنما ورد مورد الكراهية - ولكن قال في الفقيه : ولا يجوز للصائم أن
يستعط - والظاهر أنه من تتمة صحيحة البزنطي ( 2 ) .
فالظاهر منه التحريم ، ويمكن الحمل على الكراهية ، وعلى وصول الجوف ،
والاحتياط يقتضي العدم مطلقا .
وأما كراهة شم الرياحين ، فدليل جوازه الأصل وعدم كون الشم داخلا
في المفطر ، والأخبار الكثيرة .
مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الصائم
هامش
1 ) الوسائل باب 24 حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
2 ) في الفقيه ج 2 ص 111 ح 1869 ( باب آداب الصائم الخ ) هكذا : وسأل أحمد بن محمد بن أبي
نصر البزنطي أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان فقال : الصائم لا يجوز
له أن يحتقن - ولا يجوز الصائم أن يستعط ، ولا بأس أن يصب الدواء في أذنا الخ
ولكن لا يخفى أنه نقل هذا الخبر بعينه عن هذا الراوي بعينه عته ( عليه السلام ) في الكافي إلى قوله : إن
يحتقن ولم يجعله في الوسائل أيضا من تتمة الخبر فلاحظ الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم