والسعوط بما لا يتعدى الحلق
شرح
وأما ( 1 ) ما يدل على كراهة دخول الحمام مع الضعف ، فهو صحيحة محمد
بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم ؟
فقال : لا بأس ، ما لم يخش ضعفا ( 2 ) .
فإنها تدل على البأس معه فيكون مكروها ، وللعلة كما مر .
ويحمل على المقيد ، نفي البأس في خبر أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 3 ) أو البأس على التحريم .
وأما السعوط فقال المصنف في المنتهى : ومنع المفيد عن السعوط وهو الذي
يصل إلى الدماغ من أنفه ، وأبو الصلاح أيضا ، وأفسدا به الصوم مطلقا . ( انتهى ) .
الظاهر أنه يريد به ، سواء دخل الحلق أم لا .
ونقل في المختلف عن الشيخ المفيد وسلار القضاء والكفارة ، وعن أبي
الصلاح وابن البراج القضاء خاصة ، ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه مكروه
ولا يفسد الصوم سواء بلغ الدماغ أم لم يبلغ إلا ما ينزل إلى الحلق فإنه يفطر ويوجب
القضاء ، ثم قال : هو الصحيح عندي .
أما دليل عدم التحريم والافساد مع عدم وصول الحلق ، فهو الأصل وعدم
صدق المفطر ، فإنه إنما يكون مع دخوله المعدة وهو ظاهر ، ومنه يعلم تحريمه مع
الوصول عمدا عالما اختيارا والقضاء وهو ظاهر .
وأما عدم الكفارة حينئذ فكأنه لعدم دليل خاص وعدم عموم دال على
هامش
1 ) قد سبق متنه آنفا
2 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
3 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم قال : لا بأس - الوسائل
باب 27 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم