تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
والسعوط بما لا يتعدى الحلق
شرح
وأما ( 1 ) ما يدل على كراهة دخول الحمام مع الضعف ، فهو صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم ؟ فقال : لا بأس ، ما لم يخش ضعفا ( 2 ) . فإنها تدل على البأس معه فيكون مكروها ، وللعلة كما مر . ويحمل على المقيد ، نفي البأس في خبر أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) أو البأس على التحريم . وأما السعوط فقال المصنف في المنتهى : ومنع المفيد عن السعوط وهو الذي يصل إلى الدماغ من أنفه ، وأبو الصلاح أيضا ، وأفسدا به الصوم مطلقا . ( انتهى ) . الظاهر أنه يريد به ، سواء دخل الحلق أم لا . ونقل في المختلف عن الشيخ المفيد وسلار القضاء والكفارة ، وعن أبي الصلاح وابن البراج القضاء خاصة ، ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه مكروه ولا يفسد الصوم سواء بلغ الدماغ أم لم يبلغ إلا ما ينزل إلى الحلق فإنه يفطر ويوجب القضاء ، ثم قال : هو الصحيح عندي . أما دليل عدم التحريم والافساد مع عدم وصول الحلق ، فهو الأصل وعدم صدق المفطر ، فإنه إنما يكون مع دخوله المعدة وهو ظاهر ، ومنه يعلم تحريمه مع الوصول عمدا عالما اختيارا والقضاء وهو ظاهر . وأما عدم الكفارة حينئذ فكأنه لعدم دليل خاص وعدم عموم دال على
هامش
1 ) قد سبق متنه آنفا 2 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم 3 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم قال : لا بأس - الوسائل باب 27 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم