تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
شرح
واعتبارها ( 1 ) في الصوم ، لأنه ليس نفيا ونهيا محضا .وإن ( 2 ) التكليف بالترك والعدم ممكن باعتبار القدرة على زواله وترك الاستمرار بل يمكن التكليف بنفسه ( 3 ) حين الاشتغال بالفعل ، ولا يمكن بالعدم مع عدمه ، وفي الفعل عكسه ، فإنه مع الوجود لا يمكن ، ويمكن مع العدم ، فلو استلزم عدم الامكان في الجملة يلزم ( كونه خ ل ) في الفعل أيضا ، فتأمل . والحاصل أن المطلوب منه في قوله : ( لا تزن ) مثلا عدم صدوره منه باختياره وعدم اتصافه به ، وعدم كونه بحيث يتصف بفعله ، فينتزع منه ( 4 ) ذلك بل انتزاع العدم فقط ، لا فعل العدم ، ومعلوم مقدوريته بهذا المعنى وإن كان الترك لا يمكن له إلا بسبب فعل لأنه ( 5 ) موقوف عليه ، ويلزم طلبه أيضا بالعرض وضمنا . فمعلومية كون الترك والعدم مقدورا في الجملة ظاهر كما قيل في جواب أدلة الحكماء على إبطال قدرة الواجب تعالى ، بأنها ( 6 ) تستلزم مقدورية الطرفين ، والعدم ليس بمقدور .
هامش
1 ) جواب عن سؤال مقدر ، تقديره أن لازم ما ذكرت من عدم احتياج الترك والعدم إلى النية منقوص بالصوم الذي يعتبر فيه النية اجماعا مع أنه أمر عدمي والجواب إن الصوم ليس نهيا محضا عن المفطرات ، بل هو مشوب بالوجودي وهو التوطين مثلا . 2 ) وجه ثالث لرد قولهم : لعدم امكان العدم الذي سموه تحقيقا 3 ) يعني تكليفه بنفس العدم حين الاشتغال بالفعل ممكن مثل تكليف من كان مشغولا بضرب زيد بعدم ضربه 4 ) يعني من هذه الأعدام الثلاثة ينتزع قوله : لا تزن 5 ) يعني لأن الترك موقوف على فعل . 6 ) قوله : بأنها الخ بيان استدلال الحكماء على ابطال قدرة الواجب تعالى