تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
وجب عليه بنت مخاض ولم يوجد إلا الحقة أو الجذعة أو العكس ، فالظاهر أنه يتعين القيمة كما اختاره في المتن ( 1 ) . وقيل يأخذ الموجود مع التضاعف في الحيوان ، فيأخذ المصدق الحقة ويعطيه أربع شياة أو أربعين درهما ، وعلى هذا القياس ، لأن هذا الحكم على خلاف الأصل ، فإذا فرض هنا نقص على الفقراء ، يلزم الظلم ، وارتكاب مثله بغير نص واجماع بعيد جدا . نعم لو فرض المساواة لقيمة الفريضة ، فيمكن الجواز لأنه القيمة ، وذلك أمر آخر ، وقد جوزه بعض الأصحاب بنوع من التصرف ، وهو أعرف . ( الرابع ) كون الخيار في هذه الأحكام إلى المالك يدفع ما يرد عليه أنه قد يحصل عليه الضرر بأنه ( 2 ) قد يكون الفريضة تسوى في السوق أقل من شاتين أو عشرين درهما فكيف يعطى أحدهما مع بنت المخاض مثلا ، والفرض أن بنت اللبون لم تسو شاة ولا درهما بأن ( 3 ) الاختيار إليه فإنه غير ملزم بهذا الجواز القيمة مع وجود الفريضة عندهم ، فكيف يختار على نفسه الضرر مع أنه عاقل رشيد نعم ينبغي الاعلام بذلك خصوصا في مثل هذه الصور . نعم قد يتضرر الفقراء ، ولكنه ليس بضرر ، إذ غاية الأمر عدم وجوب الزكاة أو يلزم قيمة الفريضة ، فيجب حينئذ على المصدق أن يقنع بالقيمة ، ولا يعطى شيئا ويأخذ الأعلى . والحاصل أنه يراعى جانب الفقراء . والظاهر أنه لا يكون حينئذ للمالك المنع عن القيمة وطلب الجبران وإعطاء الأعلى فتأمل لظاهر النص ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حيث قال : ولو كان التفاوت بأكثر من سن فالقيمة على رأي . ( 2 ) بيان لورود الضرر . ( 3 ) بيان الدفع . ( 4 ) أي النص الدال على جواز اعطاء الأعلى وطلب الجبران للمالك