شرح
وجب عليه بنت مخاض ولم يوجد إلا الحقة أو الجذعة أو العكس ، فالظاهر أنه يتعين
القيمة كما اختاره في المتن ( 1 ) .
وقيل يأخذ الموجود مع التضاعف في الحيوان ، فيأخذ المصدق الحقة
ويعطيه أربع شياة أو أربعين درهما ، وعلى هذا القياس ، لأن هذا الحكم على
خلاف الأصل ، فإذا فرض هنا نقص على الفقراء ، يلزم الظلم ، وارتكاب مثله بغير
نص واجماع بعيد جدا .
نعم لو فرض المساواة لقيمة الفريضة ، فيمكن الجواز لأنه القيمة ، وذلك
أمر آخر ، وقد جوزه بعض الأصحاب بنوع من التصرف ، وهو أعرف .
( الرابع ) كون الخيار في هذه الأحكام إلى المالك يدفع ما يرد عليه أنه قد
يحصل عليه الضرر بأنه ( 2 ) قد يكون الفريضة تسوى في السوق أقل من شاتين أو
عشرين درهما فكيف يعطى أحدهما مع بنت المخاض مثلا ، والفرض أن بنت اللبون لم
تسو شاة ولا درهما بأن ( 3 ) الاختيار إليه فإنه غير ملزم بهذا الجواز القيمة مع وجود
الفريضة عندهم ، فكيف يختار على نفسه الضرر مع أنه عاقل رشيد نعم ينبغي
الاعلام بذلك خصوصا في مثل هذه الصور .
نعم قد يتضرر الفقراء ، ولكنه ليس بضرر ، إذ غاية الأمر عدم وجوب
الزكاة أو يلزم قيمة الفريضة ، فيجب حينئذ على المصدق أن يقنع بالقيمة ،
ولا يعطى شيئا ويأخذ الأعلى . والحاصل أنه يراعى جانب الفقراء .
والظاهر أنه لا يكون حينئذ للمالك المنع عن القيمة وطلب الجبران وإعطاء
الأعلى فتأمل لظاهر النص ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حيث قال : ولو كان التفاوت بأكثر من سن فالقيمة على رأي .
( 2 ) بيان لورود الضرر .
( 3 ) بيان الدفع .
( 4 ) أي النص الدال على جواز اعطاء الأعلى وطلب الجبران للمالك