تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
ويمكن تأويل العبارات العامة ، ولكن قد صرح بالخلاف فيه ، فيحمل على الظاهر ، وقد يكون لهم دليل . وأيضا قال في الدروس : ويجزي فرض كل نصاب أعلى عن الأدنى ، وفي اجزاء البعير عن الشاة فصاعدا ، لا بالقيمة ( 1 ) وجهان ، ومنع المفيد من القيمة في الأنعام وفيه أيضا تأمل لعدم النص ، وترك النص بملاحظة الظاهر ، ليس بسديد . والعجب أنه تردد في اجزاء البعير عن الشاة مع إجزائه في ستة وعشرين ، وفيها الخمس خمس مرات وزيادة للنص ، وما تردد في إجزاء الأعلى عن الأدنى . فالظاهر عدم التجاوز إلا بالقيمة لو جازت . وقال فيه : وتجزي القيمة في الجميع ( انتهى ) . فتأمل ليظهر الدليل ، فإن التعلق بالعين موجب للعدم . والظاهر جواز ابن اللبون مع وجود بنت مخاض مريضة أو معيبة - أي التي لا يجوز اخراجها - لأنها بمنزلة المعدومة . وإنه على تقدير عدمها ينبغي شراء بنت مخاض أو قيمتها ، واختار المصنف جواز ابن اللبون لصدق عدم بنت المخاض ووجود ابن اللبون ، ولكن الظاهر من الرواية وجوده عنده . كما أن المراد بعدمها عدمها عنده وفي إبله ، وهو صريح الرواية ( 2 ) وإلا كان يلزم بنت مخاض ما أمكنت فكيف يجزي ابن اللبون مع عدمها مطلقا . ومع ذلك ليس ببعيد ، إذ بعد الشراء يصدق عليه أنه عادم لها وواجد له ، فيجزي والأول أحوط . وإذا قلنا بعدم جواز الأعلى عن الأدنى إلا أن يكون قيمة فلا يقوم الذكر في غير ابن اللبون مقام الأنثى ولو عدمت إلا بالقيمة .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة ( إلا بالقيمة ) ولكن الظاهر ما نقلناه كما في نسخة الدروس أيضا كذلك . ( 2 ) ستأتي عن قريب نقلا عن أمير المؤمنين عليه السلام