شرح
ويمكن تأويل العبارات العامة ، ولكن قد صرح بالخلاف فيه ، فيحمل
على الظاهر ، وقد يكون لهم دليل .
وأيضا قال في الدروس : ويجزي فرض كل نصاب أعلى عن الأدنى ، وفي
اجزاء البعير عن الشاة فصاعدا ، لا بالقيمة ( 1 ) وجهان ، ومنع المفيد من القيمة في
الأنعام وفيه أيضا تأمل لعدم النص ، وترك النص بملاحظة الظاهر ، ليس بسديد .
والعجب أنه تردد في اجزاء البعير عن الشاة مع إجزائه في ستة وعشرين ،
وفيها الخمس خمس مرات وزيادة للنص ، وما تردد في إجزاء الأعلى عن الأدنى .
فالظاهر عدم التجاوز إلا بالقيمة لو جازت .
وقال فيه : وتجزي القيمة في الجميع ( انتهى ) .
فتأمل ليظهر الدليل ، فإن التعلق بالعين موجب للعدم .
والظاهر جواز ابن اللبون مع وجود بنت مخاض مريضة أو معيبة - أي التي
لا يجوز اخراجها - لأنها بمنزلة المعدومة .
وإنه على تقدير عدمها ينبغي شراء بنت مخاض أو قيمتها ، واختار المصنف
جواز ابن اللبون لصدق عدم بنت المخاض ووجود ابن اللبون ، ولكن الظاهر من
الرواية وجوده عنده .
كما أن المراد بعدمها عدمها عنده وفي إبله ، وهو صريح الرواية ( 2 )
وإلا كان يلزم بنت مخاض ما أمكنت فكيف يجزي ابن اللبون مع عدمها مطلقا .
ومع ذلك ليس ببعيد ، إذ بعد الشراء يصدق عليه أنه عادم لها وواجد له ،
فيجزي والأول أحوط .
وإذا قلنا بعدم جواز الأعلى عن الأدنى إلا أن يكون قيمة فلا يقوم الذكر في
غير ابن اللبون مقام الأنثى ولو عدمت إلا بالقيمة .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة ( إلا بالقيمة ) ولكن الظاهر ما نقلناه كما في نسخة الدروس أيضا كذلك .
( 2 ) ستأتي عن قريب نقلا عن أمير المؤمنين عليه السلام