ويجزي الذكر والأنثى .
والخيار في التعيين للمالك .
وتجزي المريضة عن مثلها ، ويخرج من الممتزج بالنسبة .
شرح
قوله : " ويجزي الذكر والأنثى " ولا نزاع في اجزاء الأنثى عن الذكر كله
عندهم على ما يظهر ، وفيه تأمل .
ويمكن اجزاء ما يصدق عليه شاة خصوصا إذا كانت من النصاب ذكرا
كان أو أنثى ، والنصاب أي شئ كان ، للصدق ، والأولى ملاحظة الجنسية مع
الاتحاد ، وإلا فالقيمة بالنسبة وما فيه نفع الفقراء أحوط .
وقيل : مراده الشاة المأخوذة في الإبل ، وإلا فالواجب من العين أو القيمة
فتأمل .
قوله : " والخيار الخ " لا شك في ذلك ، وهو مفهوم من الأخبار الكثيرة
والمبالغة ( 1 ) ، وعدم النزاع مع المالك ، وسماع ما قاله ، وأخذ ما أعطى وذلك مفهوم
من الأصل والأخبار خصوصا ما روي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) حيث
بعث عامله إلى أخذ الصدقات وكان أمره عليه السلام بالتقسيم بإذن المالك ،
للارفاق والمماشاة ، وعدم ( 3 ) اعطاء المالك شيئا لا أنه يجب دائما ذلك وهو يظهر
من سوق الكلام والقوانين وصدق الشاة مثلا على المعطى .
قوله : " ويجزي المريضة الخ " ولا يبعد اعتبار اتحاد المرض إلا أن يكون
المعطى أولى ، وإلا فيخرج بالنسبة كالممتزج بأن يخرج قيمة نصف شاة صحيحة
هامش
( 1 ) يعني كون الخيار للمالك مفهوم من المبالغة وعدم النزاع مع المالك الخ الواردة في بعث أمير المؤمنين
عليه السلام عماله ومصدقه لجباية الصدقات فلاحظ الوسائل باب 14 من أبواب زكاة الأنعام .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .
( 3 ) يحتمل كون الواو بمعنى مع يعني للارفاق والمماشاة مع عدم اعطاء المالك ، ويحتمل كون لفظة ( عند )
مقدرة يعني عند عدم اعطاء المالك ، ويشير إلى ما ذكره رحمه الله قول أمير المؤمنين عليه السلام في حديث البعث
المروي في الكافي : فإن قال لك قائل : ( لا فلا تراجعه ) يعني إن قال لك المالك لا زكاة على ولم يعطك شيئا فلا
تراجع ثانيا بالمطالبة - فلاحظ الوسائل - باب 14 من أبواب زكاة الأنعام