ويجزي ابن اللبون عن بنت المخاض وإن كان أدون قيمة .
شرح
ونصف مريضة على تقدير التنصيف ، وعلى هذا القياس .
قوله : " ويجزي ابن اللبون الخ " ظاهر العبارة كعبارة الدروس يفيد
التخيير بينه وبين بنت المخاض ، فيجزي ابن اللبون على تقدير وجودها أيضا عنده ، وهو
بعيد سيما مع نقص القيمة عن بنت المخاض كما هو ظاهر المتن لوجود بنت المخاض
في الروايات .
وقد يجوز في البعض ، الأخرى مع عدمها ( 1 ) ، مثل ما في رواية زرارة ،
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون
ذكر إلى خمس وثلاثين الحديث ( 2 ) ، والطريق غير صحيح ( 3 ) .
وما في صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( المتقدمة ) : فإن لم
يكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر ( 4 ) .
وما في الرواية ، عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله وسيأتي .
فمع وجودها ، وجوبها متعين للأخبار العامة والخاصة ، ومع العدم يجوز بدلها
ابن لبون لهذه الروايات حتى يظهر البدلية مطلقا .
وبالجملة مختار الشرايع - وهو ما فصلناه - أولى ، واختاره المصنف في
المنتهى ، وقال : لا يجزي ابن اللبون مع وجود بنت المخاض لاشتراط الفقدان في
الخبر ، فلا يبعد حمل المتن عليه لاقتصاره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني قد جوز في بعض الأخبار ، الأخرى يعني ابن لبون مع عدم بنت المخاض .
( 2 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 3 من أبواب زكاة الأنعام .
( 3 ) والطريق كما في التهذيب هكذا : علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد وأحمد ابني الحسن ، عن أبيهما ،
عن القاسم بن عروة ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام .
( 4 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب زكاة الأنعام .
( 5 ) يعني قول المصنف قده : ( ويجزي ابن اللبون عن بنت المخاض ) ، محمول على الترتيب وإنما لم يذكره
المصنف مترتبا . للاختصار - ولكن عبارة الشرايع هكذا : الثاني في الابدال : من وجب عليه بنت مخاض وليست
عنده أجزأه ابن لبون ذكر انتهى