وما بين النصابين لا زكاة فيه
ويسمى في الإبل شنقا ، وفي البقر وقصا ، وفي الغنم عفوا .
شرح
وقد عرفت مما ذكرناه عدم بقاء العموم للتخصيص بما مر ، وإن دليل أبي
الصلاح ليس عدم الأخذ .
نعم قد ورد في حديث آخر في الكافي عدم الأخذ وهو موثقة سماعة عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تؤخذ أكولة ، والأكولة الكبيرة من الشاة تكون في
الغنم ولا والد ولا الكبش الفحل ( 1 ) وهو لا يستلزم عدم العد فالظاهر مذهب أبي
الصلاح ولهذا اختاره المصنف في المتن .
( السابع ) الظاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب في العفو ما لم يصل إلى
النصاب في كل الأنعام كما في عدمه فيما لا يحول عليه الحول ، والعوامل ، والمعلوفة
كما يفهم من المنتهى ودلت عليه الأخبار الكثيرة مع اعتبار السند ( 2 ) .
وبما مضى ظهر دليل قوله قده : " وما بين النصابين لا زكاة الخ " .
واعلم أن المراد بالشنق والوقص والعفو واحد ، وهو ما لم يجب عليه زكاة
كما يدل عليه اشتقاق الأخير .
قال في الدروس : ولو تلف بعد الحول لم يسقط من الفريضة شئ
( انتهى ) .
وفيه ما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب زكاة الأنعام .
( 2 ) راجع الوسائل باب 7 - 8 - 9 من أبواب زكاة الأنعام