وفي البقر نصابان ، ثلاثون وفيه تبيع أو تبيعة ، ثم أربعون وفيه مسنة
وهكذا دائما .
شرح
فيمكن التخيير للمالك مطلقا ، وينبغي له رعاية جانب الفقراء مهما أمكن أيضا .
بل يمكن أن يقال : الأولى الأخذ عن كل خمسين لوجوده في الأخبار
الكثيرة الصحيحة المعلومة إلا أن يوجد أربعين فقط فيؤخذ بنت لبون أيضا لبعض
الأخبار ، وتعذر الخمسين ، هذا في الإبل .
وأما البقر فالنصاب والمخرج مقتضى الدليل إلا أنه لا دلالة في الخبر على
التبيعة ، بل التبيع فقط في كل ثلاثين .
وهي ما روى زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير ، وبريد ، والفضيل ،
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : في البقر في كل ثلاثين بقرة تبيع
حولي ، وليس في أقل من ذلك شئ ، وفي أربعين بقرة مسنة ، وليس فيما بين الثلاثين إلى
الأربعين شئ حتى تبلغ أربعين ، فإذا بلغت أربعين ففيها ( بقرة - ئل ) مسنة
الخ ( 1 ) .
إلا أنه قال في المختلف : إنه أشهر بين الأصحاب ، ولأن التبيعة أفضل من
التبيع فايجابها يستلزم ايجابه دون العكس فهو أحوط ، ويؤيده ايجاب التبيعتين ( 2 )
في ستين .
والشهرة ليست بحجة مع وجود الخلاف ، والأفضلية غير معلومة ، إذ قد
يكون الأمر بالعكس في بعض الأوقات والبلاد .
على أن الكلام في كونها أصلا لا بحسب القيمة ، فمذهب ابن أبي عقيل ، وعلي بن بابويه ( 3 ) بتعيين التبيع هو مقتضى الدليل والاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .
( 2 ) ليس في الأخبار لفظة ( تبيعتين بالتأنيث ) بل ( تبيعان ) بالتذكير حيث قال عليه السلام : فإذا
بلغت ستين ففيها تبيعان الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .
( 3 ) في المختلف : قال ابن عقيل وعلي بن بابويه في ثلثين تبيع حولي ، ولم يذكر التبيعة انتهى .