شرح
( انتهى ) .
وهو إشارة إلى ما دل على اعتبار السوم : ( إنما الصدقات في السائمة
الراعية ) ( 1 ) ، وهو جار في حسنة زرارة ( 2 ) .
وبالجملة كلامه ( 3 ) هنا لا يخلو عن شئ أيضا فارجع إلى المختلف ، وتأمل في
كلام البيان ، وفيما اختاره أيضا ، وهو العمل بمضمون الحسنة ، قال ( 4 ) : مع أنها
مشهورة .
والذي نفهمه أن الصغار ( إن ) صدق عليها - بعد مضي الحول من يوم
ولدت - أنها سائمة ، ينبغي الابتداء من حين النتاج ، لأن الاعتبار بالتسمية وليس
في الأخبار اعتبار طول السنة صريحا ، وقد مر أن المعتبر هو التسمية .
وليس ذلك هنا ببعيد ، لأنها غير معلوفة يقينا ، وأن زمان الرضاع الذي
لا ترعى أيضا قليل ، وأن السوم والعلف إنما يعتبر في زمان يصلح لذلك فالظاهر
صدق الاسم .
وإن صدق أنها غير سائمة فلا ينبغي القول بمضمونها ( 5 ) ، بل الأخبار الصحيحة ، للصحة ، والكثرة ، والصراحة ، بل الاجماع ، فلا نسلم الشهرة حينئذ ، بل
القول به أيضا فلا يبعد الجمع بين الروايات والأقوال بما ذكرنا .
واعلم أن الصدق في جمع البيان أوضح حيث إن لبن السوم حكمه حكم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 2 في أبواب زكاة الأنعام .
( 2 ) يعني هذا الجواب الذي ذكره في المختلف بعينه في حسنة زرارة الدالة على أن حول السخال من يوم
تنتج - بأن يقال : كون يوم النتاج مبدء حول لا ينافي وجود مبدء آخر لحولها .
( 3 ) يعني كلام الشهيد الثاني في شرح الشرايع .
( 4 ) يعني شارح الشرايع : لكنه نسب الشهرة ، إلى العمل بها لا إليها حيث قال : فالعمل بها مع كونه
المشهور متجه ( انتهى ) .
( 5 ) يعني بمضمون الحسنة المشتملة على كون حول السخال من يوم تنتج .