تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
( الثالث ) أن لا تكون عوامل ، فإنه لا زكاة في العوامل السائمة .
شرح
السوم لعدم المؤنة ولبن العلف حكم ( حكمه خ ل ) ذلك أيضا ويبعد صدق السوم على الأم وعدمه على الولد ، وكذا في العلف . على أن الخبر في صغار الإبل فقط فتأمل ( 1 ) . فمختار البيان غير بعيد على تقدير عدم الصدق على أولاد المعلوفة والصدق على أولاد السائمة . وكذا العلم بمضمون الحسنة ( 2 ) . وكذا القول بالحساب من حين الاستغناء لا من حين الرعي ، بل التفصيل بما عرفت . قوله : " الثالث أن لا تكون عوامل الخ " قد عرفت دليله ، وإن المعتبر هو الصدق ، ومعلوم أنه ليس بمعتبر إلا في الإبل والبقر . واعتبر البعض الأنوثة ، وعموم الأدلة مع الشهرة دليل العدم . ولا يدل حذف التاء عن مثل - في خمس من الإبل في الروايات - على اشتراطها لأن المراد لو كان مذكرا أيضا لقيل : خمسة . إذا الظاهر ( أن ) المنظور هو مطلق ما صدق عليه من غير نظر إلى تذكير وتأنيث ، وحذف التاء اختصارا ، ولعدم توهم الاختصاص بالمذكر ، وللنظر إلى أن المخرج هو الأنثى غالبا . وبالجملة المتبادر من الأخبار هو الأعم وإن كان ظاهر قانون النحو المؤنث ، وذلك لا يوجب التخصيص به مع وجود العمومات . على أن ذلك في بعض الأخبار ، في بعض الأصناف ، فإنه لا يمكن أن يقال : مثله ( في مثل ) ( ليس فيما دون الأربعين من الغنم شئ ، فإذا كانت أربعين
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى أن الخبر بالطريق الآخر الذي نقله الشيخ مشتمل على الأنعام الثلاثة كما نقلناه آنفا فراجع الوسائل باب 9 حديث 5 من أبواب الأنعام . ( 2 ) يعني حسنة زرارة المشتملة على أن ابتداء حول صغار الإبل من يوم تنتج .