( الثالث ) أن لا تكون عوامل ، فإنه لا زكاة في العوامل السائمة .
شرح
السوم لعدم المؤنة ولبن العلف حكم ( حكمه خ ل ) ذلك أيضا ويبعد صدق السوم
على الأم وعدمه على الولد ، وكذا في العلف .
على أن الخبر في صغار الإبل فقط فتأمل ( 1 ) .
فمختار البيان غير بعيد على تقدير عدم الصدق على أولاد المعلوفة والصدق على
أولاد السائمة .
وكذا العلم بمضمون الحسنة ( 2 ) .
وكذا القول بالحساب من حين الاستغناء لا من حين الرعي ، بل التفصيل
بما عرفت .
قوله : " الثالث أن لا تكون عوامل الخ " قد عرفت دليله ، وإن المعتبر هو
الصدق ، ومعلوم أنه ليس بمعتبر إلا في الإبل والبقر .
واعتبر البعض الأنوثة ، وعموم الأدلة مع الشهرة دليل العدم .
ولا يدل حذف التاء عن مثل - في خمس من الإبل في الروايات - على
اشتراطها لأن المراد لو كان مذكرا أيضا لقيل : خمسة .
إذا الظاهر ( أن ) المنظور هو مطلق ما صدق عليه من غير نظر إلى تذكير
وتأنيث ، وحذف التاء اختصارا ، ولعدم توهم الاختصاص بالمذكر ، وللنظر إلى أن
المخرج هو الأنثى غالبا .
وبالجملة المتبادر من الأخبار هو الأعم وإن كان ظاهر قانون النحو
المؤنث ، وذلك لا يوجب التخصيص به مع وجود العمومات .
على أن ذلك في بعض الأخبار ، في بعض الأصناف ، فإنه لا يمكن أن
يقال : مثله ( في مثل ) ( ليس فيما دون الأربعين من الغنم شئ ، فإذا كانت أربعين
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى أن الخبر بالطريق الآخر الذي نقله الشيخ مشتمل على الأنعام الثلاثة كما نقلناه آنفا
فراجع الوسائل باب 9 حديث 5 من أبواب الأنعام .
( 2 ) يعني حسنة زرارة المشتملة على أن ابتداء حول صغار الإبل من يوم تنتج .