شرح
رسول الله صلى الله عليه وآله وضع الزكاة ( الصدقة - يب ) على تسعة أشياء وعفى
عما سوى ذلك وتقول : إن عندنا أرزا ؟ وعندنا ذرة ؟ وقد كانت الذرة على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله - فوقع عليه السلام : كذلك هو ، والزكاة في كل ما كيل
بالصاع ( 1 ) .
قال الشيخ : لولا أنه عليه السلام أراد بقوله : ( والزكاة في كل ما كيل بالصاع ) ما
قدمناه من الندب والاستحباب ، لما صوب قول السائل : " إن الزكاة في تسعة
أشياء ، وإن ما عداها معفو عنها ( 2 ) " .
ويدل على النفي صريحا رواية زرارة وبكير ابني أعين ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : ليس في شئ أنبتت الأرض - من الأرز ، والذرة ، ( والدخن خ ل
صا ) ، والحمص ، والعدس ، وسائر الحبوب والفواكه غير هذه الأربعة الأصناف
وإن كثر ثمنه - زكاة إلا أن يصير مالا يباع بذهب أو فضة تكنزه ثم يحول عليه الحول
وقد صار ذهبا أو فضة فتؤدى عنه من كل مأتي درهم خمسة دراهم ، ومن كل
عشرين دينارا نصف دينار ( 3 ) .وبالجملة تدل على عدم الوجوب في غيرها عشرة ( عدة خ ل ) أخبار ،
فالكثرة وشهرة الفتوى وأصل البراءة مرجحة .
ويدل على الوجوب أيضا ، الأخبار ، .
وأوضحها سندا حسنة محمد بن مسلم ( لإبراهيم ) قال : سئلته عن الحبوب
ما يزكى منها ؟ ( 4 ) قال : البر ، والشعير ، والذرة ، والدخن ، والأرز ،
و
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 6 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 2 ) يعني صدر الحديث الذي كتبه السائل إليه ( عليه السلام ) وصوبه بقوله عليه السلام : ( كذلك هو )
قرينة على إرادة الندب من قوله ( ع ) والزكاة في كل ما كيل بالصاع الشامل بعمومه لغير التسعة أيضا .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 4 ) عن الحرث ما يزكى منه وأشباهه - ص - عن الحرث ( الحب خ ل ) ما يزكى ( يجب خ ) منه - يب