تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
ذلك ، لأنه إذا أوجب فيما عدا التسعة الأشياء بعد ايجابه في التسعة لم يبق شئ معفو عنه ، فهذا القول واضح البطلان ( 1 ) ( انتهى ) . ويحتمل أن يكون مراده العفو إلى زمان إيجابه ، فتأمل ، فإن لفظ العفو يدل على أنه كان أولا أيضا مطلوبا إلا أنه عفو عن رسول الله صلى الله عليه وآله بالتماسه من الله تخفيفا لضعف الأمة عن ذلك ، فجعله باختيارهم . ويدل على الحصر أخبار كثيرة أصحها سندا . حسنة زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير ، وبريد بن معاوية العجلي ، والفضيل بن يسار كلهم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : فرض الله عز وجل الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنها رسول الله صلى الله عليه وآله في تسعة أشياء وعفى رسول الله صلى الله عليه وآله عما سواهن - في الذهب ، والفضة ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، والحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب - وعفى عما سوى ذلك ( 2 ) . وصحيحة علي بن مهزيار قال قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : وضع رسول الله صلى الله عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء ( على يب ) الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والذهب ، والفضة ، والغنم ، والبقر ، والإبل - وعفى رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك ، فقال له القائل : عندنا شئ كثير يكون أضعاف ذلك ، فقال : وما هو ؟ فقال له : الأرز ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أقول لك : إن
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 2 ص 4 باب ما تجب فيه الزكاة ذيل حديث 8 ، ولكن عبارة يونس كما في الكافي هكذا فإنه بعد نقل حسنة الفضلاء الخمسة ، الآتية قال : وقال يونس : معنى قوله : إن الزكاة في تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك إنما كان ذلك في أول النبوة كما كانت الصلاة ركعتين ثم زاد رسول الله صلى الله عليه وآله فيها سبع ركعات وكذلك الزكاة وضعها وسنها في أول نبوته على تسعة أشياء ثم وضعها على جميع الحبوب انتهى - وسيأتي نقل هذه العبارة بعينها من الشارح قده - أيضا . ( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 4 في أبواب ما تجب فيه الزكاة