تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فإن دفع مثلها قرضا احتسبه من الزكاة عند الحول ( الحلول خ ) مع بقاء الشرائط في المال والقابض . ولو كان المدفوع تمام النصاب سقطت .
شرح
ذلك ، كأنه مذهبه أشار إليه في القواعد بقوله : ( ولا يكفي العزل ) على رأي ( 1 ) . وبالجملة ظاهر الأخبار جواز التأخير من غير عذر ، بل لمصالح ، بل لغيرها أيضا من غير ظهور المعارض إلا كلام بعض الأصحاب كما عرفت فلا يصح لذلك ، بل لو سلم دلالة الأخبار والاجماع عموما ، يمكن التخصيص بها . فالظاهر جواز التأخير أربعة أشهر ، بل إلى خمسة أشهر للصحيحة المتقدمة ( 2 ) وهو ظاهر . ولكن الاحتياط في عدم التأخير ، فإن الاعتماد الكلي على الأصحاب ، فتأويلهم الأخبار لا يكون إلا عن شئ فلا ينبغي العدول عنه ( 3 ) ، فإنه يحتمل بطلان العبادات على ما سمعت من كلام الشهيد ره ( 4 ) . والموت أقرب ما يكون إلى الانسان ، فتخليص الذمة خصوصا من حقوق الناس أمر عظيم مهم ، فلا ينبغي التهاون بمجرد هذه الأخبار التي حملها الأصحاب ولم يفتوا بظاهرها على الظاهر . وأما التقديم فالظاهر أنه على سبيل القرض ، ثم الاحتساب منها مع بقاء الشرائط في المعطي والمعطى . ولو كان القرض من متممات النصاب سقطت الزكاة بقرضه ، لعدم بقاء النصاب بخروج بعضه من ملكه قبل الحول ، فإن القرض يخرج عن ملك المقرض ويدخل في ملك المقترض .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 199 طبع قم . ( 2 ) راجع الوسائل باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) يعني عن التأويل . ( 4 ) الدروس ص 64