فإن دفع مثلها قرضا احتسبه من الزكاة عند الحول ( الحلول خ ) مع
بقاء الشرائط في المال والقابض .
ولو كان المدفوع تمام النصاب سقطت .
شرح
ذلك ، كأنه مذهبه أشار إليه في القواعد بقوله : ( ولا يكفي العزل ) على رأي ( 1 ) .
وبالجملة ظاهر الأخبار جواز التأخير من غير عذر ، بل لمصالح ، بل لغيرها
أيضا من غير ظهور المعارض إلا كلام بعض الأصحاب كما عرفت فلا يصح لذلك ،
بل لو سلم دلالة الأخبار والاجماع عموما ، يمكن التخصيص بها .
فالظاهر جواز التأخير أربعة أشهر ، بل إلى خمسة أشهر للصحيحة المتقدمة
( 2 ) وهو ظاهر .
ولكن الاحتياط في عدم التأخير ، فإن الاعتماد الكلي على الأصحاب ،
فتأويلهم الأخبار لا يكون إلا عن شئ فلا ينبغي العدول عنه ( 3 ) ، فإنه يحتمل
بطلان العبادات على ما سمعت من كلام الشهيد ره ( 4 ) .
والموت أقرب ما يكون إلى الانسان ، فتخليص الذمة خصوصا من حقوق
الناس أمر عظيم مهم ، فلا ينبغي التهاون بمجرد هذه الأخبار التي حملها الأصحاب
ولم يفتوا بظاهرها على الظاهر .
وأما التقديم فالظاهر أنه على سبيل القرض ، ثم الاحتساب منها مع بقاء
الشرائط في المعطي والمعطى .
ولو كان القرض من متممات النصاب سقطت الزكاة بقرضه ، لعدم بقاء
النصاب بخروج بعضه من ملكه قبل الحول ، فإن القرض يخرج عن ملك المقرض
ويدخل في ملك المقترض .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 199 طبع قم .
( 2 ) راجع الوسائل باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) يعني عن التأويل .
( 4 ) الدروس ص 64