شرح
قال : في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقي بعضها يلتمس لها المواضع
فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر قال : لا بأس ( 1 ) .
بل تدل على جواز التأخير مع تعذر المواضع ، فلا تدل على عدمه إلا معه ، وهو
ظاهر وكذا رواية يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : زكاتي
تحل علي في شهر أيصح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني " تكون
عندي عدة " ( 2 ) " يب " فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها
( ولا تمزجها خ ) بشئ ثم أعطها كيف شئت ، قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتها
يستقيم لي ؟ قال : نعم لا يضرك ( 3 ) .
وفي الطريق - في الكافي - ( الحسن بن علي ) وصرح الشيخ بأنه ابن
فضال ( 4 ) ، وهو لا بأس به وإن قيل : إنه فطحي ، ولكن لا شك في أنه ثقة ومعتمد .
وبالجملة السند جيد ، ولكن لا دلالة فيها على أن جواز التأخير ، مع التعذر ،
بل ظاهرها عدم ذلك .
ويدل على وجوب الاخراج من غير تأخير ( 5 ) ، وجواز تأخير الاعطاء بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 53 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) العدة بالضم الاستعداد ، يقال : كونوا على عدة ، والعدة أيضا ما أعددته لحوادث الدهر من المال
والسلاح - الصحاح .
( 3 ) الوسائل باب 52 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 4 ) فإن سند الخبر كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن
يونس بن يعقوب - وفي التهذيب هكذا : سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن العباس بن معروف ، عن
الحسن بن علي بن فضال ، عن يونس بن يعقوب .
( 5 ) يعني يدل خبر يونس على وجوب الاخراج فورا من غير تأخير ، وأما جواز تأخير الاعطاء بعد تعلق
الوجوب كأنه مذهب المصنف أشار إلى هذا المذهب المصنف بقوله في القواعد : ( ولا يكفي العزل ) على رأي - فإنه
نسب عدم كفاية العزل إلى رأي فيدل بالمفهوم على أن الرأي الآخر كفايته - هذا ولكن في بعض النسخ المخطوطة
التي عندنا هكذا : ويدل على وجوب الاخراج من غير تأخير الاعطاء بعد ذلك - كأنه مذهب أشار إليه في القواعد
بقوله : ( ولا يكفي العزل ) انتهى .