وفي ابن السبيل الحاجة عندنا لا في بلده
ولا يحل نقله مع المستحق فيضمن ويجوز مع عدمه ( ولا ضمان خ )
شرح
وأما في غيره فهو مقتضى الاعتبار والعلل ، إلا أن اعتباره في ابن السبيل
عندنا لا في بلده ويدل عليه أيضا كونه عوضا عن الزكاة ، ومن الأخبار ما يدل على
الاقتصار على قدر الكفاية ، وكون الفاضل له كما قيل ، وهو الظاهر مع الشهرة
العظيمة وإن قيل بخلافه في اليتيم وإن كان لفظة الآية عامة ، كأنه ترك التقييد
للظهور .
ولا يتداخل بحمل المساكين على غير اليتيم كما هو الظاهر ويقتضيه
المقابلة ، ويستبعد تعيين شئ بمجرد اليتم ( اليتيم خ ل ) مع وجود المحتاجين من
أصنافه وأضرابه ، ولا شك أنه أحوط وأولى .
وعلى تقدير الاعطاء فالظاهر أنه مثل اعطاء اليتيم الذي مر في باب الزكاة .
وقد مر البحث في قوله قده ( ولا يحل نقله الخ ) فإن الأحوط العدم ، والجواز
غير بعيد مع المصلحة كما مر في الزكاة ، وإنه لا شك ولا نزاع في النقل إليه عليه
السلام ، بل إلى نائبه أيضا حال الغيبة ، لأنه القاسم ، وغيره ضامن على ما قيل .
والظاهر أن المراد باليتيم هنا مطلق الطفل لا الذي لا أب له فقط كما قيل .