شرح
والجواب إن فعله صلى الله عليه وآله قد يكون تبرعا منه ، أو مع الاعواز ،
وهو حينئذ متفق عليه .
وكذا في مرسلة حماد - الطويلة - التي سيجئ ( 1 ) .
وبالجملة ، الأمر إليه صلى الله عليه وآله كلما فعله فهو الحسن ، وكذا
الإمام عليه السلام ، وإنما الكلام في الغير ، فلا ينبغي الخروج عن ظاهر الأدلة مع
الشهرة .فالثلاثة له صلوات الله عليه وآله ، سهم الله لأنه وكيله ، وسهم الرسول وسهم
ذي القربى فإن سهم ذي القربى مع وجوده له صلى الله عليه وآله وبعده للإمام
عليه السلام القائم مقامه ، فكأنه يأخذ بالنبوة والولاية .
أو أنه عنى به ، إذ هو ( 2 ) صاحب القرابة ، ويكون التعبير للتفنن فتأمل ،
وبعده له عليه السلام وعنى به حينئذ .
ويدل على ذلك ، الاجماع المنقول عن الشيخ في المنتهى ، والأخبار الدالة
على التنصيف ، مثل قوله عليه السلام : سهم ذي القربى لقرابة الرسول ، الإمام عليه السلام ( 3 ) .
وقوله عليه السلام : وسهم مقسوم له من الله وله نصف الخمس ( 4 ) .
مثل قوله عليه السلام : وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول وهو الإمام ( 5 ) .
والأخبار في ذلك كثيرة ، وسيجئ البعض .
وأما اشتراط كونهم من بني هاشم ، واشتراط الايمان في الأصناف
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 8 من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) يعني أن النبي صلى الله عليه وآله هو بنفسه الشريفة ذو القربى فيكون المعطوف والمعطوف عليه
متحدين واختلاف التعبير للتفنن في العبارة .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب قسمة الخمس وفيه ( خمس ذي القربى الخ ) .
( 4 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 8 من أبواب قسمة الخمس .
( 5 ) كأنه تكرار للحديث الأول ، ويشهد له عدم ذكر الواو العاطفة في قوله قده : مثل قوله عليه السلام الخ