ولو أخذ من البحر شئ بغير غوص فلا خمس .
شرح
الخمس ، وهو قول علمائنا أجمع ( انتهى ) .
وتدل عليه أيضا صحيحة الحلبي المتقدمة ( 1 ) .
وظاهرهم اعتبار النصاب المذكور ( 2 ) ، قال في المنتهى : والنصاب في
الغوص دينار واحد ، فإذا بلغ قيمته دينارا وجب فيه الخمس ، وما نقص عن ذلك
ليس فيه شئ ذهب إليه علمائنا ( انتهى ) .
ويدل عليه رواية محمد بن علي بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن عليه
السلام المتقدمة ( 3 ) في اعتبار نصاب المعدن ، مع عدم الصحة ( 4 ) ، فلو لم يكن
اجماع فالظاهر عدم اعتباره لعموم الأدلة ، وعدم دليل القيد معه .
والظاهر بعد المؤنة كغيره .
ثم البحث في اعتبار الدفعة فقط أو مطلقا ولو كان بالدفعات المتعددة ،
ووجود التراخي والترك بالكلية لأبنية العود ، واعتبارها إذا لم يكن القطع
للاستراحة مع قصد المعاودة كما في المعدن والكنز .
فلا يبعد المطلق لصدق وصوله نصابا على الدفعات أيضا ، مع أن الاجماع في
اعتباره ما وجد إلا فيما وجده وحده ، أما إذا وجده متعددا فلا اجماع في اعتباره في كل
واحد واحد ، والأصل عدم اعتباره فيه مع صدق الغوص .
والوجوب مطلقا في الكل مذهب الدروس ، والتفصيل هو مذهب
المصنف .
قوله : " ولو أخذ من البحر الخ " ينبغي تقييده بما إذا لم يكن مما يجب
فيه الخمس بسبب آخر كما ذكر في العنبر أنه إن أخذ من وجه الماء بغير غوص ، فمعدن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) أي المذكور في المتن .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) لمجهولية محمد بن علي بن أبي عبد الله