شرح
إلى العارف أو يجهل ( 1 ) ، وقد مر الحكم فيه .
والظاهر أنه لو كان المالك ممن لا يقبل اقراره ، كالصبي يحفظ حتى يكبر ،
ويحتمل الحكم بكونه له بالفعل ، وإعطائه إلى من يجوز له قبض ماله لليد الدالة عليه ،
فتأمل خصوصا مع القرائن .
وإن وجد في أرض موات ( 2 ) أو غير معهودة بالتملك لمن لا يجوز له التصرف
في ملكه ولم يكن فيه تلك العلامة ، فالظاهر أنه للواجد بعد الخمس ، لما مر خصوصا
الأول ، ومع وجود القرائن وكون الأرض لمن يجوز التصرف في ماله .
وإن كانت فيه تلك العلامة فالظاهر أنه لقطة مطلقا ، لما مر أيضا ، ولا أثر
للدار أصلا على ما يفهم .
فتأمل فيما ذكرته فإنه وإن خالف بحسب الظاهر ما نجده في بعض
العبارات ، ولكن الظاهر أنه صحيح ، ولا يبعد كون بعض ذلك هو المراد .
وقد عرفت مما ذكرنا أنه لا بد في التعريف من القيد المذكور ( 3 ) أو جعله
شرطا .
واعلم أنه يحتمل عدم حكم اللقطة في بعض ما ذكر أنه لقطة ، بل يكون
من قبيل مال مجهول المالك ، وسيجئ حكمه وحكم اللقطة .
* * *
هامش
( 1 ) يعني يكون بحكم المال المجهول مالكه .
( 2 ) في القاموس : والموات كغراب ، الموت ، وكسحاب ما لا روح فيه ، وأرض لا مالك لها ( انتهى ) وفي
مجمع البحرين : والموات بضم الميم وبالفتح يقال لما لا روح فيه ويطلق على الأرض التي لا مالك لها من
الآدميين ولا ينتفع بها ( انتهى ) .
( 3 ) المتقدم في صدر المبحث بقوله قده : وينبغي أن يقيد التعريف بعدم الملك بكونه مال من لا يحل
التصرف في ماله .