شرح
أخذه مع قرائن الخلاف وظنه .
وإن لم يعرفه مالك أو عدم المالك ولا إمارة ، فهو لقطة مع كونه في دار
الاسلام وأثره فيه .
قيل : المراد به سكة الاسلام بنحو الشهادة واسم النبي صلى الله عليه وآله ،
والسلطان المسلم ، بل ما يدل على ملكية من لماله حرمة ، ولا يجوز أخذه بدون إذنه
مطلقا مع عدم العلم بزوالها ( 1 ) .
وظاهرهم عدم الخلاف فيه لصدق اللقطة وإن صدق عليه الكنز أيضا .
ولكن الظاهر أن المعتبر في الكنز الذي يتملك بعد اخراج الخمس عدم
العلم بكونه ملكا لمن لا يجوز أخذ ماله .
والظاهر أنه يكفي حينئذ الأثر الدال على ذلك مع عدم العلم بالزوال ،
وأما إذا لم يكن عليه العلامة ولم يعلم كونه مالا لمن لا يجوز التصرف في ماله ،
فالظاهر كونه مطلقا للواجد بعد الخمس ، لعموم أدلة الخمس مع عدم العلم بملكيته
لمن لماله حرمة .
وأن ( 2 ) مجرد الوجود في الملك لا يدل عليه - وإن كان في دار الاسلام
لعدم ظهور مالك يصلح لذلك ، ولاحتمال كونه ملكا لمن يجوز التصرف في ماله
مستقلا أو تبعا للأرض خصوصا مع القرائن وظهور المالك الحي مع انكاره له .
وقيل : إنه لقطة ، لصدق تعريفها ، هذا ( 3 ) - مع ظن كون المال أو
الأرض لمن لماله حرمة - غير بعيد فتأمل .
وإن وجد في ملك الغير فله ، ومع الانكار فينقل إلى من سبقه حتى ينتهي
هامش
( 1 ) أي زوال مليكة ذلك الشخص والدخول في ملك من يجوز أخذ ماله ولا حرمة له في الاسلام ( انتهى )
ما في بعض الحواشي المخطوطة .
( 2 ) عطف على قوله قده : إنه يكفي الخ .
( 3 ) يعني القول بكونه لقطة غير بعيد مع الظن المذكور