تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
والنحاس والأواني وغير ذلك ، وبه قال مالك وأحمد والشافعي في القديم ، وقال في الجديد لا يجب الخمس إلا في الذهب والفضة ( انتهى ) . ودليله عموم الأدلة ، والظاهر أنه لا خلاف لنا فيه ، لاقتصاره بنقله عن بعض العامة ، وأنه لا بد من القيد المقدم ذكره ( 1 ) . ( السادس ) لا يعتبر فيه الحول ، بل يجب فيه الخمس مع وجدانه وهو قول أهل العلم كافة ( انتهى ) . ( السابع ) يجب الخمس في الكنز على من وجده من مسلم أو ذمي أو حربي أو عبد أو صغير أو كبير ، ذكر أو أنثى ، عاقل أو مجنون إلا أن العبد إذا وجد الكنز فهو لسيده ، وهو قول أهل العلم فإنهم اتفقوا على أنه يجب الخمس على الذمي إلا الشافعي ( انتهى ) . وفي الدليل تأمل ، ولعدم دليل العموم عموم أدلته ، ويكون المكلف بالاخراج الولي في غير المكلف . ولعله يريد بالصغير والمجنون من يقدر على التملك بتمييز ما ، ويحتمل الملك لهما بالأخذ والقبض ، أو بالولاية ، والإرث ، والبحث في العبد والمكاتب كما مر في المعدن وعمم في الدروس أيضا . والظاهر أنه يملك بما يسمى ملكا كالأخذ لا مجرد العلم والوجدان ، ويحتمل بالوصول والاحياء كما في المعدن إذا احتاج إلى العمل فتأمل ويجئ تحقيقه . ( الثامن ) الظاهر عدم الخلاف في وجوب النصاب ، وأنه النصاب الأول من أحد النقدين عينا أو قيمة ، قال في المنتهى ذهب إليه علمائنا أجمع . ويدل عليه صحيحة البزنطي المتقدمة ( 2 ) ، ويؤيده الوجوب في المعدن ، والعجب عدم ذكره في المتن مع ذكره في المعدن فكأنه أحاله على الظهور .
هامش
( 1 ) بقوله قده : وينبغي أن يقيد التعريف بعدم الملك بكونه مال من لا يحل التصرف في ماله ( انتهى ) ( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 وباب 5 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس