ويجزي من اللبن أربعة أرطال .
شرح
وأما لو مات قبل الهلال واستغرق الدين التركة فلا تجب الفطرة ، أما على
تقدير انتقالها إلى الديان فظاهر ، وكذا على تقدير البقاء على مال الميت لعدم وجوب
شئ على الميت ، وأما على تقدير الانتقال إلى الوارث وعدم جواز تصرفهم حتى
يقضي الدين فالظاهر أنه كذلك لعدم الاستقلال وقت الوجوب ، وأما على تقدير
جواز التصرف مع ضمان الدين فيحتمل الوجوب على الوارث من غير مالهم ، لا من
التركة فيجب صرف مقدار التركة في الدين غير مستثنى عنه الفطرة .
ويحتمل السقوط عنهم حينئذ أيضا كما هو ظاهر المتن ، لعدم الاستقلال في
الجملة لتعلق الدين بها ، ولزوم الخسارة مع عدم بقاء العبد في يدهم ، وهو بعيد من
حكمة الشارع فتأمل .قوله : " ويجزي من اللبن أربعة أرطال " قال في المنتهى : قال الشيخ في
أكثر كتبه : يجزي من اللبن أربعة أرطال بالمدني ، ولم نقف فيه ( له خ ) على مستند سوى
ما رواه عن القاسم بن الحسن رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأل عن رجل
في البادية لا يمكنه الفطرة ، قال : يتصدق بأربعة أرطال من لبن ( 1 ) ، والاستدلال
بهذه الرواية باطل من وجهين ( الأول ) ضعفها وارسالها والثاني أنها تضمنت السؤال
عن فاقد الفطرة ونحن نقول بموجبه ( انتهى ) .
وهذه موجودة في الفقيه أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) بغير سند .
والحمل على التعذر غير بعيد كما هو ظاهرها ويؤيده أن الشيخ ذكرها
للجمع بين الأخبار في كتابي الأخبار ( 3 ) مع ذكر احتمال آخر .
وبالجملة الظاهر أن الواجب الصاع منه كغيره من الأجناس مع التأمل
في وجوب الصاع في الحنطة والشعير ، للأخبار الصحيحة الدالة على وجوب النصف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) أورده الفقيه في باب الفطرة بصورة الفتوى لا بصورة الحديث ولعله لذا لم ينقله عنه في الوسائل
( 3 ) وهما التهذيب والاستبصار