تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ويجزي من اللبن أربعة أرطال .
شرح
وأما لو مات قبل الهلال واستغرق الدين التركة فلا تجب الفطرة ، أما على تقدير انتقالها إلى الديان فظاهر ، وكذا على تقدير البقاء على مال الميت لعدم وجوب شئ على الميت ، وأما على تقدير الانتقال إلى الوارث وعدم جواز تصرفهم حتى يقضي الدين فالظاهر أنه كذلك لعدم الاستقلال وقت الوجوب ، وأما على تقدير جواز التصرف مع ضمان الدين فيحتمل الوجوب على الوارث من غير مالهم ، لا من التركة فيجب صرف مقدار التركة في الدين غير مستثنى عنه الفطرة . ويحتمل السقوط عنهم حينئذ أيضا كما هو ظاهر المتن ، لعدم الاستقلال في الجملة لتعلق الدين بها ، ولزوم الخسارة مع عدم بقاء العبد في يدهم ، وهو بعيد من حكمة الشارع فتأمل .قوله : " ويجزي من اللبن أربعة أرطال " قال في المنتهى : قال الشيخ في أكثر كتبه : يجزي من اللبن أربعة أرطال بالمدني ، ولم نقف فيه ( له خ ) على مستند سوى ما رواه عن القاسم بن الحسن رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأل عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة ، قال : يتصدق بأربعة أرطال من لبن ( 1 ) ، والاستدلال بهذه الرواية باطل من وجهين ( الأول ) ضعفها وارسالها والثاني أنها تضمنت السؤال عن فاقد الفطرة ونحن نقول بموجبه ( انتهى ) . وهذه موجودة في الفقيه أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) بغير سند . والحمل على التعذر غير بعيد كما هو ظاهرها ويؤيده أن الشيخ ذكرها للجمع بين الأخبار في كتابي الأخبار ( 3 ) مع ذكر احتمال آخر . وبالجملة الظاهر أن الواجب الصاع منه كغيره من الأجناس مع التأمل في وجوب الصاع في الحنطة والشعير ، للأخبار الصحيحة الدالة على وجوب النصف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة . ( 2 ) أورده الفقيه في باب الفطرة بصورة الفتوى لا بصورة الحديث ولعله لذا لم ينقله عنه في الوسائل ( 3 ) وهما التهذيب والاستبصار
مجمع الفائدة — صفحة 282 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني