تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ولو قال : إن كان مالي الغائب سالما فهذه زكاته ، وإن كان تالفا فنافلة صح ولو قال أو نافلة بطل . ولو أخرج عن أحد ماليه من غير تعيين صح .
شرح
وهو موجود ( أو ) أن الغرض عدم تقدم النية على الدفع والقبض ، وذلك حاصل في المقبوض بالطريق الأولى كما قلناه في الهبة ، والظاهر أن مراده ، مع بقاء العين ، وتنظر في الاجزاء في المنتهى . قوله : " ولو قال : إن كان مالي الغائب الخ " وجه الصحة أنه نوى وجزم - على تقدير البقاء - بأنها فرضه وزكاته ، ولا يضره ذكر الشرط الذي لو لم يذاكره لكان الاجزاء على ذلك التقدير أيضا ، فإنه لو قال : هذه زكاته ، فمعلوم أنه لا يضر ذلك ( الا خ ) مع تقدير البقاء . وأيضا لا يضر ، جعله نافلة على تقدير عدمه فإنه على ذلك التقدير يكون ماله فيصح كونها نافلة لعين ما ذكر .وكذا الكلام في الترديد في غيرها ، مثل نية صوم الشك وقضاء ( صوم خ ) يوم وجوبا على تقدير كونه في الذمة ، وإلا نافلة ، وبعض ، الاحتياط ( 1 ) ، فتأمل . أما لو قال : ( أو نافلة ) من غير تقدير شرط لها ، فالظاهر البطلان ، لأن كون الترديد بين فريضة أو نافلة على تقدير كون المال موجودا ، موجب لعدم الجزم بأنه زكاة واجبة ، مع وجوب الجزم في النية مع الامكان . وكذا لو قيل : هذه إما فريضة أو نافلة ، إلا أن يريد كل واحد على التقدير الذي مر وهذا واضح على تقدير وجوب الوجه ، وأما على تقدير عدم الوجوب فيحتمل البطلان أيضا لأنه وإن لم يجب الوجه ، ولكن الظاهر أنه يجب عدم قصد ما لم يكن عليه وعدم ما يضر بالجزم على ما عليه ، وهنا يلزم عدم الجزم بما عليه للترديد ، وكذا الحكم في أمثالهما ، فتأمل . قوله : " ولو أخرج عن أحد ماليه الخ " لو كان عنده أربعون شاة
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ التي عندنا في المخطوطة والمطبوعة ، لكن الصواب أن تكون العبارة هكذا : وقال بعض بالاحتياط ، والله العالم