شرح
واسترداد المغصوب كرها أو مع عدم النية ، نعم ذلك بعيد في العبادة المحضة .
فحينئذ ، الظاهر أنها يتعين زكاة بمجرد الأخذ وتبرء ذمة المالك بذلك ولا يحتاج إلى
نيتهما ( 1 ) أيضا ، بل صار حقهم فيوصل إليهم .ولو أخذت طوعا فالظاهر أن اعطائه بقصد الزكاة واعتقاد أنها الزكاة
الواجبة لله ، كاف في النية كما مر .
ولو فرض - على بعد - خلو ذهنه من ذلك بالكلية مع اعطائه الزكاة الواجبة
طوعا ورغبة - والظاهر أنه غير ممكن إلا باعتبار المقارنة التي يفعلونها ويعتبرونها -
فإن علم ( 2 ) الإمام أو الساعي ذلك مع وجوب المقارنة المذكورة وعدم كفاية ذلك في
التوكيل فلا يجوز الأخذ حينئذ بدون ذلك ، بل ينبغي اعلامه وتعليمه ثم الأخذ على
وجه مبرء للذمة .
فلو لم يعلما ( 3 ) بل أخذها زكاة بالنية فأعطاها بغير النية - لو أمكن -
يكون مبرءا لذمته ظاهرا مع جهله أيضا بذلك .
فإن علم بعد ذلك بالحال يحتمل وجوب الدفع ثانيا .
وأما لو قصد بجعل ذلك الاعطاء - توكيلا أو يكون مجرد ذلك الاعطاء
توكيلا ، يكون مجزيا ومبرءا ظاهرا وباطنا ، والذي أظن أنه على تقدير أخذ الإمام
عليه السلام لم يوقعه إلا على وجه يكون مجزيا مبرءا وأما الساعي فيمكن فيه
الاشتباه .
والذي أظن أن اعطائه طوعا ( له خ ) لا يخلو عن نية ، ولو فرض عدمها
للفصل بين الإذن بالأخذ زكاة وبين الأخذ ووجوب المقارنة ، فالظاهر حينئذ أنه ينوي
هامش
( 1 ) أي نية الإمام أو الساعي .
( 2 ) جواب لقوله قده : ولو فرض على بعد .
( 3 ) يحتمل إرادة التخفيف يعني لو لم يعلم الإمام أو الساعي خلو ذهنه وبالتثقيل أو الأفعال يعني لو لم
يتحقق الاعلام أو التعليم من الإمام أو الساعي