تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وتجب النية عند الدفع المشتملة على الوجه ، وكونه عن زكاة مال أو فطرة متقربا
شرح
الدروس صحة العزل مع وجودهم وبالجملة هو اعتبر في العزل النية وعدم المستحق وكلاهما غير ظاهر كما ظهر ، فتأمل . قوله : " وتجب النية الخ " لعل دليله الاجماع ، قال : في المنتهى : ذهب العلماء كافة إلا الأوزاعي إلى أن النية شرط في أداء الزكاة ، ويدل عليه أيضا بعض المجملات الدالة على النية مثل إنما الأعمال ( 1 ) . والظاهر أنه يكفي فيها ، ما تقدم في نية العبادات ، بل هنا أولى ، لأن الزكاة ليست عبادة محضة ، بل توهم الأوزاعي أنها قضاء دين . وقال في المنتهى النية إرادة تفعل بالقلب ، متعلقة بالفعل المنوي على ما سلف بيانه ، فإذا اعتقد عند الدفع أنها زكاة واعتقد التقرب إلى الله كفاه ذلك ( انتهى ) وهذا بعينه ما أشرنا إليه في العبادات بأنه يكفي في النية هذا المقدار . وأما اشتراطه ( 2 ) ( رحمه الله ) ما زاد عليه من قصد الوجوب أو الندب ، وزكاة المال أو الفطرة ليتميز فهو أحوط وأولى ، وعلى تقدير عدم تعينها عنده لا بد من التعيين ، والمعرفة ، والعلم بذلك كاف والاعطاء بذلك الاعتقاد بحيث لا يكون غافلا بالكلية ، ولا يحتمل عنده غير ذلك ، وهذا معنى المقارنة فتأمل . وقال فيه أيضا : ولا يفتقر إلى تعيين المال بأن يقول : زكاة مالي الفلاني اجماعا ( انتهى ) ، وهذا مؤيد العدم وجوب الزوائد واشتراطها للامتياز لوجود الاشتراك هنا مع كفايته بالاجماع . والظاهر عدم اشتراط وجوب نية الأداء لعدم التوقيت . وأشار المصنف ههنا إلى المقارنة بقوله : - عند الدفع - وإلى الوجوب بقوله : -
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث من أبواب مقدمات العبادات وباب 2 حديث 10 - 11 من أبواب وجوب الصوم ونيته وصحيح البخاري باب كيف كان بدو الوحي حديث 1 . ( 2 ) يعني العلامة ره في المنتهى في عبارته المذكورة بقوله ره : المشتملة على الوجه