وتجب النية عند الدفع المشتملة على الوجه ، وكونه عن زكاة مال أو
فطرة متقربا
شرح
الدروس صحة العزل مع وجودهم وبالجملة هو اعتبر في العزل النية وعدم المستحق
وكلاهما غير ظاهر كما ظهر ، فتأمل .
قوله : " وتجب النية الخ " لعل دليله الاجماع ، قال : في المنتهى : ذهب
العلماء كافة إلا الأوزاعي إلى أن النية شرط في أداء الزكاة ، ويدل عليه أيضا
بعض المجملات الدالة على النية مثل إنما الأعمال ( 1 ) .
والظاهر أنه يكفي فيها ، ما تقدم في نية العبادات ، بل هنا أولى ، لأن الزكاة
ليست عبادة محضة ، بل توهم الأوزاعي أنها قضاء دين .
وقال في المنتهى النية إرادة تفعل بالقلب ، متعلقة بالفعل المنوي على
ما سلف بيانه ، فإذا اعتقد عند الدفع أنها زكاة واعتقد التقرب إلى الله كفاه ذلك
( انتهى ) وهذا بعينه ما أشرنا إليه في العبادات بأنه يكفي في النية هذا المقدار .
وأما اشتراطه ( 2 ) ( رحمه الله ) ما زاد عليه من قصد الوجوب أو الندب ،
وزكاة المال أو الفطرة ليتميز فهو أحوط وأولى ، وعلى تقدير عدم تعينها عنده لا بد من
التعيين ، والمعرفة ، والعلم بذلك كاف والاعطاء بذلك الاعتقاد بحيث لا يكون غافلا
بالكلية ، ولا يحتمل عنده غير ذلك ، وهذا معنى المقارنة فتأمل .
وقال فيه أيضا : ولا يفتقر إلى تعيين المال بأن يقول : زكاة مالي الفلاني
اجماعا ( انتهى ) ، وهذا مؤيد العدم وجوب الزوائد واشتراطها للامتياز لوجود الاشتراك
هنا مع كفايته بالاجماع .
والظاهر عدم اشتراط وجوب نية الأداء لعدم التوقيت .
وأشار المصنف ههنا إلى المقارنة بقوله : - عند الدفع - وإلى الوجوب بقوله : -
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث من أبواب مقدمات العبادات وباب 2 حديث 10 - 11 من أبواب وجوب
الصوم ونيته وصحيح البخاري باب كيف كان بدو الوحي حديث 1 .
( 2 ) يعني العلامة ره في المنتهى في عبارته المذكورة بقوله ره : المشتملة على الوجه