تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
وقد وقع الخلاف في بني المطلب - وهو عم عبد المطلب - وقال المفيد في رسالته الغرية : إنهم يدخلون في حكم بني عبد المطلب ، فلا تحل لهم الزكاة ، ولهم الأخذ من الخمس ، وبه قال : الشافعي وقال أكثر علمائنا : لا يدخلون ، ويجوز لبني المطلب الأخذ من الزكاة ولا يستحقون الخمس ( انتهى ) ودليل الأكثر عموم الأدلة من الآيات والأخبار الدالة على استحقاق الكل للزكاة وخرج منها بنو عبد المطلب بالاجماع والأخبار فبقي الباقي تحتها . وأيضا تخصيص بني عبد المطلب وبني هاشم بالذكر في الأخبار مشعر به سيما ما مر من قوله عليه السلام - لولد العباس ولنظرائهم من بني هاشم - . والشهرة وزيادة اختصاص بني هاشم به صلى الله عليه وآله ، وعدم الفرق ( 1 ) بين بني المطلب وبني عبد الشمس وغيرهم ، مؤيد . ودليل الشيخ المفيد كأنه القرابة المشتركة ، ورواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) ثم قال عليه السلام : إنه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ، ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله عز وجل جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثم قال : إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة ، والصدقة لا تحل لأحدهم إلا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحل له الميتة ( 2 ) . وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : أنه قال : أنا وبنو المطلب لم يفرق في الجاهلية ، ولا الاسلام ، ونحن وهم شئ واحد ، وشبك بين أصابعه ( 3 ) . وبهما تخصص تلك العمومات ، ولا يضر تركهم في بعض الروايات بعد وجودهم في هذه في الروايتين .
هامش
( 1 ) يعني لو كان بنو المطلب بحكم بني عبد المطلب للزم عدم الفرق بين بني المطلب وبني عبد الشمس لاشتراك الطائفتين في القرابة مع أن بني عبد الشمس لا يدخلون في حكم بني عبد المطلب عند الأصحاب . ( 2 ) الوسائل باب 33 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) كنز العمال ج 7 ص 140 - الرقم 1237