شرح
أو شردوا ( 1 ) .
وأيضا قال في الفقيه : قال الصادق عليه السلام : إذا كان يوم القيامة
نادى مناد : يا معشر الخلائق انصتوا ، فإن محمدا صلى الله عليه وآله يكلمكم
فتنصت الخلائق فيقوم النبي صلى الله عليه وآله فيقول : يا معشر الخلائق ، من كانت
له عندي يد أو منة أو معروف فليقم حتى أكافيه ، فيقولون : بآبائنا وأمهاتنا وأي يد ،
وأي منة ، وأي معروف لنا ؟ بل اليد والمنة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق
فيقول لهم : بلى ، من آوى أحدا من أهل بيتي أو برهم أو كساهم من عرى أو أشبع
جائعهم ، فليقم حتى أكافيه فيقوم أناس قد فعلوا ذلك ، فيأتي النداء من عند الله
تعالى : يا محمد حبيبي قد جعلت مكافأتهم إليك فاسكنهم من الجنة حيث شئت ،
قال : فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم
( 2 ) .
ولا يبعد دخول كل شيعة فيه ، لما مر في الخبر السابق أن فعل المعروف إليهم
مثله إلى الإمام عليه السلام ، وهو أعظم أهل بيته صلوات الله عليه وعليهم .
وأيضا قال في الفقيه - مع ضمان الصدوق صحة ما فيه ( 3 ) - : أيما مؤمن
أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 )
ولا يضر عدم صحة الاسناد ، لما سمعت من اجماع المسلمين والأخبار ( 5 )
على وصول ثواب العمل المنقول وإن لم يكن في الواقع كذلك لكرمه .
هذا ، ولكن قال في المنتهى : - في جواب احتجاج مجوز الصدقة المندوبة له
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف .
( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب فعل المعروف .
( 3 ) حيث قال قده في مقدمة الكتاب : ولم أقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه ، بل قصدت
إلى ايراد ما أفتي به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره وتعالت قدرته ( انتهى ) .
( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب فعل المعروف .
( 5 ) راجع الوسائل باب 18 من أبواب مقدمات العبادات