شرح
والجواب عن القرابة ظاهر ، للمنع من استلزامها ذلك ( 1 ) ، ولو صح للزم
ذلك في نظائرهم من بني عبد الشمس وغيرهم ، ولزيادة الاختصاص ببني
هاشم ( 2 ) .
وعن الخبر الأول بمنع صحة السند ، فإن الطريق إلى علي بن الحسن بن
الفضال ( 3 ) غير واضح مع القول فيه بأنه فطحي ، ويمكن حمله على التقية أيضا مع
اجمال ما في المتن .
وعن الثاني بذلك ، فإن الطريق غير معلوم ، بل الاسناد أيضا ( 4 ) ، وبمنع
الدلالة أيضا ، إذ المشابهة والاتحاد قد يكون المراد بهما في غير ذلك فتأمل .
فبقي عمومات الكتاب والسنة مثل - إنما الصدقات للفقراء والمساكين ( 5 ) -
لعدم صلاحية الخبرين لتخصيصها مع ما ثبت من تخصيص آية الخمس واخباره
ببني عبد المطلب ويرجحه الأصل والشهرة ، فتأمل فيه ، فإنه من المشكلات .وأما اشتراط كونهم منسوبا إلى الهاشم بالأب لا الأم فقط ففيه نظر .
( ولكثرة ) ( 6 ) ، والشهرة ، وعموم آية الزكاة وأخبارها ، ( ودعوى ) أن النسبة
بالأب حقيقة وبالأم مجاز ، ( والتبادر ) من ابن فلان وبني فلان إلى الفهم ،
المنسوب إليهم بالأب ، ( وكذا ) قول الشاعر : بنونا بنوا أبنائنا ، و ( كذا ) قوله
تعالى : ادعوهم لآبائهم ( 7 ) ، مع ورود ما دل على منع بني عبد المطلب وبني هاشم من
هامش
( 1 ) إشارة إلى أن مطلق القرابة غير كاف لعدم استحقاق بني نوفل وبني عبد الشمس مع مساواتهم لبني
المطلب في القرابة كما قاله في المنتهى - كذا في هامش بعض النسخ المخطوطة -
( 2 ) لعل المراد أن زيادة الاختصاص لبني هاشم بذكرهم بالخصوص قرينة عدم كفاية مطلق القرابة في
حرمة الصدقة على القرابة المطلقة .
( 3 ) تقدم آنفا نقل طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال فراجع .
( 4 ) يعني كون الخبر مسندا أيضا غير معلوم لاحتمال الارسال .
( 5 ) التوبة - 60 .
( 6 ) مبتدأ وخبره قوله قده : دليل المذهب المشهور .
( 7 ) الأحزاب - الآية 5