تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
عليه السلام أيضا - بأنه كان يقترض ، ويقبل الهدية ، وكل ذلك صدقة لقوله عليه السلام : كل معروف صدقة ( 1 ) . وفيه نظر ، لأن المراد بالصدقة المحرمة ما يدفع من المال إلى المحاويج على سبيل سد الخلة ، ومساعدة الضعيف طلبا للأجر ، لا ما جرت العادة بفعله على سبيل التودد كالهدية والقرض ، ولهذا لا يقال للسلطان - إذا قبل هدية بعض رعيته أنه تصدق منه ، وحينئذ يضر في الاستدلال ببعض ما مر ، تأمل . ويمكن أن يقال : الخبر - المنقول في الفقيه المضمون - مع الشهرة ، يفيد العموم ويخرج ما علم كونه غير الصدقة ويبقى الباقي ، فتأمل . ويمكن الاستدلال أيضا ، بما تقدم في صحيحة الحلبي ( 2 ) لأنها أعم من المندوبة والواجبة ، وفيها وفيما تقدم أن الكلام في المندوب عن غير الهاشمي ، فلا حجة في صدقة أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا في صدقتها عليها السلام ، ولأن الفعل المثبت لا عموم له كما ثبت في الأصول . ويدل عليه أيضا من الروايات مثل رواية جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة هذه المياه عامتها صدقة ( 3 ) . فإن كان جعفر ، هو الواصل إلى جعفر بن أبي طالب ، فالخبر صحيح ، وإن كان غيره فغير مذكور . وأيضا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج - الثقة - عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج مكة ، لأن كل ماء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب فعل المعروف وباب 41 حديث 1 من أبواب الصدقة . ( 2 ) الوسائل باب 32 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) الوسائل باب 31 حديث 3 من أبواب المستحقين للزكاة