تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ويعيد المخالف لو أعطى مثله .
وأن لا يكونوا واجبي النفقة - كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن نزلوا ، والزوجة ، والمملوك - من سهم الفقراء ، ويجوز من سهم غيرهم .
شرح
الظاهر عدم اشتراطها أيضا للعموم ، فتأمل . وقال أيضا : يدفع إلى ولي الطفل لأنه المتولي لأمره سواء كان رضيعا أولا أكل الطعام أولا ، لأن الرضيع أيضا محتاج إلى الكسوة وحق الرضاع والحضانة . قال : ويجوز أن يدفع إليه وإن كان مراهقا ( انتهى ) . وليس ببعيد مع رشده وعدم الولي ، ومع عدم الولي ينبغي القبض لهم لآحاد العدول ، ومن يوثق به خصوصا من يعبأ به مع الوثوق ، فيكون النية عند قبضهم وعند الاخراج أيضا ، وكأنهم وكيلهم ووليهم في ذلك بإذن الحاكم لما أذن بالقبض ، ومع وجود الحاكم تعين الولي ، ومع التعذر يفعل ما مر ( 1 ) . وظاهر الأصحاب عدم اعطاء أطفال المخالفين كآبائهم ، وكذا الروايات . ولعله ، لأن حكمهم حكم الآباء كما في المؤمن والمشرك ، ولا يبعد الاعطاء - على تقدير تعذر الغير - من سهم سبيل الله . والظاهر أنه لو أطعمهم ( 2 ) من الزكاة لا يحتاج إلى القابض والولي كما في الكفارة ، بل يحسب ما أكلوه من الزكاة ، ويمكن كون النية عند الوضع عندهم ، أو الوضع في الفم ، وعند الأخذ ، وعند المضغ ، وعند البلع ، والظاهر أن قصد الزكاة عند ذلك يكفي فتأمل . قوله : " ويعيد المخالف الخ " قد مر دليله وهو ظاهر . قوله : " وأن لا يكونوا واجبي النفقة الخ " قد مر دليله ، وهو اجماعي أيضا ، قال في المنتهى : وهو قول كل من يحفظ عنه العلم ( انتهى ) وإن الذين يجب
هامش
( 1 ) يعني إذا فرض وجود الحاكم يكون الحاكم وليا لهم ومع عدم الوصول إليه يكون لآحاد العدول الخ . ( 2 ) يعني لو أطعم أطفال المؤمنين