ويعيد المخالف لو أعطى مثله .
وأن لا يكونوا واجبي النفقة - كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن
نزلوا ، والزوجة ، والمملوك - من سهم الفقراء ، ويجوز من سهم غيرهم .
شرح
الظاهر عدم اشتراطها أيضا للعموم ، فتأمل .
وقال أيضا : يدفع إلى ولي الطفل لأنه المتولي لأمره سواء كان رضيعا أولا
أكل الطعام أولا ، لأن الرضيع أيضا محتاج إلى الكسوة وحق الرضاع والحضانة .
قال : ويجوز أن يدفع إليه وإن كان مراهقا ( انتهى ) .
وليس ببعيد مع رشده وعدم الولي ، ومع عدم الولي ينبغي القبض لهم
لآحاد العدول ، ومن يوثق به خصوصا من يعبأ به مع الوثوق ، فيكون النية عند
قبضهم وعند الاخراج أيضا ، وكأنهم وكيلهم ووليهم في ذلك بإذن الحاكم لما أذن
بالقبض ، ومع وجود الحاكم تعين الولي ، ومع التعذر يفعل ما مر ( 1 ) .
وظاهر الأصحاب عدم اعطاء أطفال المخالفين كآبائهم ، وكذا الروايات .
ولعله ، لأن حكمهم حكم الآباء كما في المؤمن والمشرك ، ولا يبعد الاعطاء -
على تقدير تعذر الغير - من سهم سبيل الله .
والظاهر أنه لو أطعمهم ( 2 ) من الزكاة لا يحتاج إلى القابض والولي كما في
الكفارة ، بل يحسب ما أكلوه من الزكاة ، ويمكن كون النية عند الوضع عندهم ، أو
الوضع في الفم ، وعند الأخذ ، وعند المضغ ، وعند البلع ، والظاهر أن قصد الزكاة
عند ذلك يكفي فتأمل .
قوله : " ويعيد المخالف الخ " قد مر دليله وهو ظاهر .
قوله : " وأن لا يكونوا واجبي النفقة الخ " قد مر دليله ، وهو اجماعي
أيضا ، قال في المنتهى : وهو قول كل من يحفظ عنه العلم ( انتهى ) وإن الذين يجب
هامش
( 1 ) يعني إذا فرض وجود الحاكم يكون الحاكم وليا لهم ومع عدم الوصول إليه يكون لآحاد العدول الخ .
( 2 ) يعني لو أطعم أطفال المؤمنين