تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ويعطى أطفال المؤمنين دون غيرهم .
شرح
( انتهى ) . ولعل دليل جواز اعطاء أطفال المؤمنين ، الاجماع والعمومات ، وظهور دفع الحاجات فلا شك في دخولهم في السبيل ( 1 ) . وحسنة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يموت ويترك العيال أيعطون من الزكاة ؟ قال : نعم حتى ينشأوا ويبلغوا ويسئلوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ( 2 ) ذلك عنهم ، فقلت : إنهم لا يعرفون ، قال : يحفظ فيهم ميتهم ويحبب إليهم دين أبيهم ( 3 ) فلا يلبثون أن يهتموا بدين آبائهم ، فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم ( 4 ) . ورواية أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ذرية الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتى يبلغوا ، فإذا ، بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا ، وإن نصبوا لم يعطوا ( لا يعطوا خ ل ) ( 5 ) . وفيها دلالة على جواز الفطرة أيضا وعدم الاعطاء إلى غير المؤمن . وإنه يريد المسلم المؤمن ، وبالناصب المخالف ، قال في المنتهى : يجوز أن يعطى أطفال المؤمنين وإن كان آبائهم فساقا ، اختاره السيد المرتضى في الطبريات والشيخ أبو جعفر الطوسي في التبيان ، وهو حسن . وقال فيه : ولا يشترط عدالة الأب ( انتهى ) .
هامش
( 1 ) يعني ( في سبيل الله ) بناء على كون المراد مطلق سبيل الخير كما اختاره الشارح قده ( 2 ) متعلق بالسؤال ، فإن ذلك يوجب محبة منهم للشيعة ولمذهبهم لما كان تعيشهم من مالهم ثم يحبب إليهم ويعرض عليهم دين أبيهم أعني التشيع ، فإن كانوا اختاروا ، وإلا يقطع عنهم فتأمل - محمد باقر ( المجلسي ) - هكذا في حاشية التهذيب المطبوع . ( 3 ) أي يعطى الأطفال حفظا لشأن أبيهم المؤمن ، فإن حفظ حرمة الميت كحفظ حرمة الحي وقوله عليه السلام : فلا يلبثوا أن يهتموا - أي لا يتوقوا في الاهتمام بدين أبيهم ، بل يتلقون بالقبول إذا أنشأوا فيه ( حبل المتين ) كذا في حاشية الكافي المطبوع . ( 4 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 5 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة